ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

41

تتميم كتاب أصول الفقه

فقد عرفت من هذا البيان أنّ الشبهة الحكميّة كالموضوعيّة يتصوّر فيها كون منشأ الاشتباه وجود قسمين معلومين للشيء ، فإذا صار مشكوكا موضوعا أو حكما يصحّ أن يدّعى بوضوح ، شمول الصحيحة للشبهتين : الحكميّة والموضوعيّة . مثال صيرورة الشيء مشكوكا موضوعا هو الشكّ في كون لحم هل من المذكّى أو الميتة ؟ والمراد من الغاية : معرفة الحرام تفصيلا كما أشير اليه في دائرة المشتبه كلّيّا كان أو جزئيّا ، وهذا واضح . ومثل الصحيحة في تقريب الدلالة : رواية عبد اللّه بن سليمان ، ومرسل ابن عمّار « 1 » . 2 - معتبرة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 2 » . قد يقال : إنّها بلحاظ ذيلها واشتمالها على أمثلة هي من الشبهة الموضوعيّة ، فهي ذات قرينة أو محتمل القرينة على اختصاصها بها . ولكن الصحيح استفادة العموم منها بسياق صدرها ، أي : كلّ شيء

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 90 و 92 ب 61 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 1 و 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : ص 60 الحديث 4 .