محمد ناصر الألباني
21
إرواء الغليل
قبلكم ) إلى هذه الآية : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) فكان من شاء صام ، ومن شاء أطعم مسكينا فأجزى ذلك عنه ، ثم إن الله أنزل الآية الأخرى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس ) إلى قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، فاثبت الله صيامه على المقيم الصحيح ، ورخص فيه للمريض وللمسافر ، وثبت الاطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام . فهذان حولان . . . ) ، الحديث . أخرجه أبو داود ( 507 ) وابن جرير ( 2733 ) والحاكم ( 2 / 774 ) والسياق له والبيهقي ( 4 / 200 ) وأحمد ( 5 / 246 - 247 ) من طريق المسعودي : حدثني عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل . وقال الحاكم : ( صحيح الاسناد ) . وافقه الذهبي . قلت : وفيه نظر ، فإن المسعودي كان اختلط ، ثم إنه منقطع ، وبه أعله البيهقي فقال عقبه : ( هذا مرسل ، عبد الرحمن لم يدرك معاذ بن جبل ) . وبه أعله البيهقي . وبذلك أعله الدارقطني والمنذري ، وقد ذكرت كلامهما في ( صحيح أبي داود ) ( رقم 524 ) . لكن قد جاء بعضه من طريق غير المسعودي فراجع المصدر المذكور . ومنها : عن قتادة أن أنسا ضعف قبل موته فأفطر ، وأمر أهله أن يطعموا مكان كل يوم مسكينا . أخرجه الدارقطني بسند صحيح . وأخرج من طريق أخرى عن أنس نحوه ولفظه : ( عن أنس بن مالك أنه ضعف عن الصوم عاما فصنع جفنة ثريد ودعا ثلاثين مسكينا فاشبعهم ) .