محمد ناصر الألباني

18

إرواء الغليل

صحيح ثابت ) . وأخرجه ابن جرير في تفسيره ( 3 / 431 / 2778 ) عن ابن أبي نجيح عن عمرو بن دينار به مثل رواية ورقاء مع بعض اختصار . قلت : وإسناده صحيح أيضا . ثم رواه بسند مثله عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان يقول : ليست بمنسوخة . ثم أخرج هو ( 2752 ، 2753 ) وابن الجارود في ( المنتقى ) ( 381 ) والبيهقي ( 4 / 230 ) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ( رخص للشيخ الكبير ، والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا ، ويطعما كل يوم مسكينا ، ولا قضاء عليهما ، ثم نسخ ذلك في هذه الآية : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة لذا كانا لا يطيقان الصوم ، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا ، وأطعمتا كل يوم مسكينا ) . ورواه أبو داود ( 2318 ) من طريق ابن أبي عدي عن سعيد به إلا أنه اختصره اختصارا مخلا ، ولفظه : ( ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) قال : كانت رخصته للشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة ، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا ، والحبلى والمرضع إذا خافتا - قال أبو داود : يعنى على أولادهما - أفطرتا وأطعمتا ) . ووجه الاخلال أنه اختصر جملة ( وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم ) فصارت الرواية تعطي الترخيص للشيخ والمرأة بالافطار وهما يطيقان الصوم ، والواقع أن هذا منسوخ بدليل رواية الجماعة عن ابن عروبة وما قبلها من الروايات ! وإسناد هذه الرواية صحيح على شرط الشيخين ، وأما رواية أبي داود فهي