محمد ناصر الألباني
10
إرواء الغليل
البخاري قال : ( فأكملوا العدة ثلاثين ) . الثالثة : عن سالم بن عبد الله عنه بلفظ : ( إذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فافطروا ، فان غم . . . ) الحديث أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة ( 1654 ) وأحمد ( 2 / 145 ) وزاد ابن ماجة ( وكان ابن عمر يصوم قبل الهلال بيوم ) . قلت : وهذه زيادة منكرة من هذه الطريق تفرد بها محمد بن عثمان العثماني وهو صدوق يخطئ كما في التقريب ) وإنما صمت من طريق نافع كما تقدم . 904 - ( حديث : ( كان ابن عمر إذا حال دون مطلعه غيم أو قتر أصبح صائما ) ) . ص 216 صحيح . أخرجه أبو داود ، والدارقطني والبيهقي وأحمد من طريق نافع عنه في حديثه المتقدم آنفا . ( تنبيه ) : استدل المصنف بهذا الأثر على وجوب صوم ليلة الثلاثين احتياطا إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر . وقال ، وابن عمر هو راوي الحديث يفي المتقدم ، وعمله به تفسير له ) . قلت : وبناء على ذلك فسر قوله في الحديث المشار إليه : ( فاقدروا له ) . ب ( ضيقوا له العدة وذلك بان يحسب شعبان تسعة وعشرين يوما ) . قلت : وبنا في ذلك أمور . الأول : أن في حديث أبي هريرة المتقدم قبل حديث : ( فان غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) . وكذلك في حديث جماعة آخرين من الصحابة سبق ذكرهم هناك . الثاني : أن فعل ابن عمر هذا مخالف لفعله ( ص ) أيضا فقد تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها : ( ثم يصوم لرؤية رمضان ، فان غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام ) .