أحمد محمود عبد السميع الشافعي
222
الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم
المعجز في كتاب الله أهو الكلام القديم الذي هو صفة لله سبحانه وتعالى أم الحروف المنظومة ، ويقرر أن الإعجاز بالحروف المنظومة ، وأن الله سبحانه ( لم يتحداهم إلى أن يأتوا بالكلام القديم الذي لا مثل له ) . ج - قال فخر الدين الرازي صاحب التفسير الضخم ( مفاتيح الغيب ) : إن وجه الإعجاز الفصاحة وغرابة الأسلوب والسلامة من جميع العيوب وغير ذلك مقترنا بالتحدي ، ومع أن رأيه يحشد أشياء كثيرة حشدا ، إلا أن بوسعنا أن ندرك تركيزه على فكرة الفصاحة ، ونرى أنها وفق التصور البلاغي الدقيق لا تكفي لأنها خاصية للألفاظ عن إمكان عزلها عن المعاني . د - قال السكاكي البلاغي ( ت 626 ه ) في « مفتاح العلوم » : اعلم أن شأن الإعجاز عجيب يدرك ولا يمكن وصفه ، ولا طريق إلى تحصيله لغير ذوي الفطر السليمة إلا بإتقان علمي المعاني والبيان والتمرن فيهما فيبدوا التناقض بين ذاتية إدراك الجمال وبين موضوعية الإدراك بالتعليم ، والتدريب . ه - قال حازم القرطاجني ( ت 684 ه ) : أن الإعجاز فيه من حيث استمرت الفصاحة والبلاغة فيه من جميع أنحائها في جميعه استمرارا لا توجد له فترة ولا يقدر عليه أحد من البشر ، وكلام العرب ، ومن تكلم بلغتهم لا تستمر الفصاحة والبلاغة في جميع أنحائها في العالي منه إلا في الشيء اليسير المعدود ثم تعرض الفترات الإنسانية ، فتقطع طيب الكلام ورونقه ، وهي نفس فكرة عدم تفاوت نسج القرآن واستمرار كيفه في هذا الكم ، وقد قال بها من قبل الباقلاني في إعجاز القرآن . ويري الزركشي أن الرأي قريب مما ذكره ابن الزملكاني وابن عطية . و - النظم : وجسده عبد القادر الجرجاني المتوفي ( 471 ه ) في كتابه « دلائل الإعجاز » . ثانيا : من الإعجاز العلمي للقرآن الكريم : ويتمثل هذا في رأي القائلين به ، أن آيات القرآن تتوافق مع معطيات العلم ، وكلما تقدم العلم كشف عن توافق بينه وبين آيات القرآن الكريم ، ويستشهدون على هذا بما ورد في القرآن الكريم من إشارات علمية ، أو بعبارة أصح من نسق إرشادي يتفق مع منجزات العلوم على نحو من الأنحاء من ذلك قولهم بأن الآية الكريمة