أحمد محمود عبد السميع الشافعي
164
الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم
س 97 كيف كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ القرآن ؟ ج : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ القرآن بتحقيق القراءة ، وكان يبين الحروف ، ويحقق المخارج ، وكانت قراءته وكأنه يخرج حرفا حرفا ، كما كان صلّى اللّه عليه وسلم يقطع قراءته آية آية ، ويمد عند المد ويقصر عند القصر ، أي : في موضعه الذي لا يجوز فيه مد . وقد سئل أنس بن مالك - رضي الله عنه - : كيف كانت قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : « كان يمد صوته مدّا ، أي يطيل للحروف الصالحة للإطالة ، ويستعين بها في التدبر والتفكر لمن يريد أن يتذكر » . وقد روي : أن رجلا قرأ أمام عبد الله بن مسعود قول الله تعالى : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ مرسلة أي بغير مد ، فقال ابن مسعود : ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : وكيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال : لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ مع المد ، فمدّها . وكان يقرأ صلّى اللّه عليه وسلم قاعدا وقائما ومضطجعا ، وراكبا وماشيا ، ومتوضئا وغير متوضئ ، وكان يسر في القراءة ويجهر بها ، وكان يترنم بالقرآن ويتغنى به دون خلل بالمبنى أو المعنى فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « زينوا القرآن بأصواتكم » وقال : « ليس منا من لم يتغن بالقرآن » . والتغني المطلوب : هو الذي يساعد على فهم المعاني والعظة والاعتبار والخشوع والبكاء أو التباكي . وليس لمجرد التطريب والتسلية فهذا منهي عنه . وقد روى البخاري ومسلم أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال لابن مسعود : « اقرأ عليّ ، فقال ابن مسعود : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : إني أحب أن أسمعه من غيري . فقرأ ابن مسعود من أول النساء حتى أتى إلى قوله تعالى : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً فقال صلّى اللّه عليه وسلم : حسبك الآن » . والتفت إليه ابن مسعود فإذا عيناه تذرفان » . س 98 بيّن حكم الميم الساكنة قبل الفاء والواو ؟ ج : إذا وقعت الميم الساكنة قبل الفاء أو الواو وجب إظهارها إظهارا شديدا