أحمد محمود عبد السميع الشافعي
162
الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم
تعالى ، وتلك درجة رفيعة لا يصل إليها إلا من اصطفاهم الله تعالى وقربهم إليه سبحانه . ومن الأدعية المأثور عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد ختام القرآن : « اللهم إنا عبيدك ، وأبناء عبيدك ، وأبناء إمائك ، ناصيتنا بيدك ، ماض فينا حكمك ، عدل فينا قضاؤك ، نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ؛ أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ، ونور أبصارنا ، وشفاء صدورنا ، وجلاء أحزاننا ، وذهاب همومنا وغمومنا ، وسائقنا وقائدنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم ، ودارك دار السلام ، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، برحمتك يا أرحم الراحمين » . اللهم اجعله لنا شفاء وهدى وإماما ورحمة ، وارزقنا تلاوته على النحو الذي يرضيك عنا ، ولا تجعل لنا ذنبا إلا غفرته ، ولا همّا إلا فرجته ، ولا دينا إلا قضيته ، ولا مريضا إلا شفيته ، ولا عدوّا إلا كفيته ، ولا غائبا إلا رددته ، ولا عاصيا إلا عصمته ، ولا فاسدا إلا أصلحته ، ولا ميتا إلا رحمته ، ولا عيبا إلا سترته ، ولا عسيرا إلا يسرته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضا ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها في يسر منك وعافية يا أرحم الراحمين ، وصلّ الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم » . س 95 اذكر الأدلة على وجوب تجويد القرآن الكريم ؟ ج : الأدلة على وجوب تجويد القرآن الكريم كثيرة ، منها : 1 - قول الله - تعالى - : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا . أي : اقرأ القرآن بتثبت ليكون ذلك عونا لك على فهم القرآن وتدبر معانيه ، وقيل : أي لا تعجل بقراءة القرآن ، وقال الضحاك : اقرأه حرفا حرفا ، وقال مجاهد : « أحب الناس في القراءة إلى الله أعقلهم عنه » ( 2 ) ، والأدلة على ذلك من القرآن كثيرة . 2 - قول رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر ، فإنه سيجيء أقوام من بعدي يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم ، وقلوب من يعجبهم شأنهم » .