صلاح أبي القاسم

1233

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

مِنْ عَرَفاتٍ « 1 » علم للموقف مسمّى بجمع ك ( أذرعات ) ، وصرف لعدم اجتماع علتين ، لأن التاء والألف علامة لجمع المؤنث ، وهما مانعتان من تقدير التاء ، كما أن التاء هي عوض عن الواو في ( بنت ) و ( أخت ) مانعة من تقدير تاء التأنيث ، واعترض بأنها بدل عن تاء التأنيث نائبة منابها ، بدليل انفتاح الكلمة لها بخلاف ( بنت ) و ( أخت ) فما قبل التاء فيهما ساكن ، وأجيب بأن انفتاح الآخر للألف لا للتاء ، وقال الإمام المؤيد برب العزة يحيى بن حمزة : « 2 » ما كان علما من هذا الجمع فتنوينه للمقابلة ، وما كان نكرة فتنوينه للتمكين . وأما تنوين الترنم « 3 » فهو اللاحق بالقوافي الشعرية ، وهو يخالف التنوينات بأمرين أحدهما : أنه عكسها ، لا يكون إلا في الوقف ، وهي لا تكون إلا في الوصل ، الثاني : أنه يدخل الأسماء معربها ومبنيها ومعرّفها ومنكرها ، والأفعال والحروف وسائر ما تختص به الأسماء ، وهو ضربان أحدهما : يلحق القوافي المطلقة ، وهي التي آخرها ألفا وواوا وياء فالألف نحو : [ 838 ] يا صاح إن هاج الدموع الذّرفّن « 4 » * . . . [ 839 ] . . . * من طلل كالأتحمى أنهجن « 5 »

--> ( 1 ) البقرة 2 / 198 ، وينظر المغني 445 . ( 2 ) ينظر الأزهار الصافية شرح المقدمة الكافية 65 . ( 3 ) ينظر المغني 447 ، وشرح المفصل لابن يعيش 9 / 29 وما بعدها ، والكتاب 4 / 207 ، وشرح الرضي 2 / 402 . ( 4 ) الرجز للعجاج كما في ديوانه 7 ، وينظر الكتاب 4 / 207 ، ويروى فيه ما هاج بدل إن هاج . والخصائص 1 / 171 ، والمقاصد النحوية 1 / 26 . والشاهد فيه : وصل القافية بالنون للترنم كما وصلت بحروف المد واللين للترنم أيضا . ( 5 ) الرجز للعجاج وينظر المصادر في الشاهد السابق .