صلاح أبي القاسم
1197
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( وكذلك هل ) يعني تدخل على الجملتين معا ، تقول : ( هل قام زيد ؟ ) و ( هل زيد قائم ) ، ما خلا ( هل زيد قام ؟ ) . قوله : ( والهمزة أعمّ ) إنما عمت لأنها أخف ، أو لأنها الأصل في أدوات الاستفهام بخلاف ( هل ) ، فإنها بمعنى ( قد ) لكنها لا تستعمل إلا في موضع الاستفهام ، فأغنت عن الهمزة ، وقد جاء دخول الهمزة عليها منبها على الأصل ، في قوله : [ 822 ] . . . * أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم « 1 » وقد جاءت في الإخبار نحو : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ « 2 » لأن الاستفهام لا يصح على اللّه تعالى ، وقال الزمخشري « 3 » هي على بابها والاستفهام للتوبيخ والمراد بالإنسان ( بني آدم ) لا آدم .
--> ( 1 ) عجز بيت من البسيط ، وصدره : سائل فوارس يربوع بشدتنا وهو لزيد الخيل في ديوانه 155 ، وينظر المقتضب 3 / 291 ، والخصائص 2 / 463 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 108 ، والمفصل 319 ، وشرح المفصل لابن يعيش 8 / 152 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 1082 ، ورصف المباني 470 ، والجنى الداني 344 ، وتذكرة النحاة 78 ، والبحر المحيط 5 / 370 ، 8 / 385 ، والمغني 460 ، وشرح شواهد المغني 2 / 772 ، وهمع الهوامع 4 / 394 ، وخزانة الأدب 11 / 261 - 263 ، ويروى : بقاع القف بدل سفح القاع . والشاهد فيه قوله : ( أهل ) حيث جاء الهمزة مقرونة بهمزة الاستفهام ، مما يعني أنها ليست للاستفهام لأنه لا يجوز اجتماع حرفي استفهام ، قال ابن الناظم في تكملة شرح التسهيل 1082 : ( وقد تدخل الهمزة على ( هل ) فيتعين أن تكون المرادفة ل ( قد ) . . . ) . ( 2 ) الإنسان 76 / 1 ، وتمامها : . . . لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً . ( 3 ) ينظر المفصل 319 .