صلاح أبي القاسم
1192
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ولا المزيدتين بينها على أنهما قد لزما معنى آخر وهو التحضيض . قوله : ( لها صدر الكلام ) ، وذلك لأن معناها التحضيض ومن شأنه الاهتمام به من أول الأمر . قوله : ( ويلزمها « 1 » الفعل ) وإنما لزمت الفعل لأن التحضيض والتوبيخ لا يكون إلا في الأحداث ، ولأن التحضيض يخص المستقبل والتوبيخ يخص الماضي وهما فعلان . قوله : ( لفظا أو تقديرا ) اللفظ ظاهر نحو : لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ « 2 » لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ « 3 » والتقدير يكون منصوبا نحو قولك : ( لن نضرب القوم هلّا زيدا ) أي هلا ضربت زيدا ، قال : [ 817 ] تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بنى ضوطرى لولا الكمي المقنعا « 4 » أي لولا تعدون ، ومرفوعا نحو قولك لمن قدم من سفره ( ألا زيد لما قدم زيد ) قال : [ 818 ] ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة * إليّ فهلا نفس ليلى شفيعها « 5 »
--> ( 1 ) في الكافية المحققة : ويلزم بدل ويلزمها . ( 2 ) النور 24 / 13 ، وتمامها : . . . فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ . ( 3 ) الحجر 15 / 7 ، وتمامها : لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . ( 4 ) سبق تخريجه ص 819 . ( 5 ) البيت من الطويل ، وهو للمجنون في ديوانه 154 ، ولإبراهيم الصولي في ديوانه 185 ، ولابن الدمينه في -