صلاح أبي القاسم
1186
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
سواء أتت في صريح القول أو معناه أو لم تكن . قوله : ( فأن مختصة بما في معنى القول ) يعني جملة فعلية نحو : ( ناديته أن قم ) أو اسمية نحو : وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ وبعضهم خص المفسّر بالفعلية الأمرية أو النهيية . الثاني : أن تكون الجملة المفسّر في معنى القول نحو ( أمرته أن قم ) لأن الأمر في معنى القول ، وإن كانت في صريح القول نحو : ( قلت له أن قم ) أو كان القول منويا أو تقدم فعل تؤول به نحو : ( كتبت إليه أن قم ) أو لم يكن في معنى القول نحو : ( كرهت أن خرجت ) فهي مصدرية ، والذي في معنى القول ( أمر ) و ( أوحى ) و ( نادى ) و ( نزل ) وأجاز ابن عصفور أن يفسر بها صريح القول ، واحتج بقوله تعالى : وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا « 1 » قال : تقديره قائلا بعضهم لبعض : أن امشوا « 2 » . الثالث : أن تكون الجملة المفسرة تامة غير مفتقرة إلى المفسرة إلا في تفسير الإبهام ، ولا متعلق بها ، بأن يكون معمول لها ، نحو : ( أعجبني أن قمت ) ، فإن كانت كذلك فهي مصدرية ، وأن المفسرة قد تفسر مذكورا ، نحو : و أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ « 3 » و ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ « 4 » فالمأمور به مذكور لكنه مبهم ، وقد يفسر غير مذكور
--> ( 1 ) ص 38 / 6 وتمامها : وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ . ( 2 ) العبارة منقولة عن الرضي 2 / 386 دون إسناد . ( 3 ) طه 20 / 38 - 39 وتمامها : إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ . . . . ( 4 ) المائدة 5 / 117 .