صلاح أبي القاسم

1178

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

حروف الزيادة [ وجه تسميتها ] قوله : ( حروف الزيادة ) سميت بذلك لأنها قد تأتي زائدة « 1 » أبدا ، والكوفيون « 2 » يسمونها حروف الحشو والصلة « 3 » ، واختلف ما معنى كونها زائدة ؟ فقيل : ليس تحتها معنى مستجد سوى التأكيد ، وهي لا تخرج عنه ، وإلا لزم الحشو أو اللغو في كلام اللّه والكلام الفصيح ، وقيل : ليس تحتها معنى أصلا ، وإنما أتي بها لتحسين الكلام كتنوين الترنم ، أو لإقامة النظم ، أو لإزالة لبس نحو : لِئَلَّا يَعْلَمَ « 4 » لو لم تزد ( لا ) لاجتمع لأمان . [ ان ومعانيها وموارد استعمالها ] قوله : ( فإن ) لها أربعة معان : مخففة وشرطية ونافية وزائدة ، فالزائدة في مواضع ثلاثة : الأول قوله : ( مع ما النافية ) لتأكيد النفي نحو : ( ما إن زيد قائم ) قال :

--> ( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 384 : ( قيل إنما سميت زائدة لأنه لا يتغير بها أصل المعنى بل لا يزيد بسببها إلا تأكيد المعنى الثابت وتقويته فكأنها لم تفد شيئا ، لمّا لم تعاير فائدتها العارضة الفائدة الحاصلة قبلها ) ، وينظر شرح المصنف 128 - 129 . ( 2 ) ينظر شرح المفصل 8 / 128 . ( 3 ) قال ابن يعيش في شرح المفصل 8 / 128 : ( يريد بالصلة أنها زائدة ، ويعني بالزائد أن يكون دخوله كخروجه من غير إحداث معنى ) . ( 4 ) الحديد 57 / 29 ، وتمامها : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ . . . .