صلاح أبي القاسم
1175
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
لفظ اللّه فلها ثلاثة أحوال ، مع واو القسم ، ومع ها التنبيه ، ومتصلة بلفظ اللّه ، فإذا دخلت على واو القسم فإنها ساكنة ، ولفظ اللّه مجرورا بالواو ، وإن دخلت على ها التنبيه فهي ساكنة ، وفي ياء ( أي ) للتنبيه أربعة أوجه ، الأول : إثبات ألف ها وحذف همزة اللّه ، [ والثاني ] « 1 » الجمع بين ساكنين ، وفتحها للمبالغة في حذف الهاء للساكنين ، كما في وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ « 2 » ، الثالث : إثبات ألفها وقطع همزة اللّه « 3 » ، الرابع : حكاها أبو علي ، قلبت ألفها همزة مفتوحة ، وهي مرتبة في القوة على ترتيب الأوجه « 4 » ، ولفظ اللّه مجرورة لنيابة حرف التنبيه مناب حرف القسم ، وإن دخلت على لفظ اللّه مجردا عنهما فهو منصوب بفعل القسم المقدر في ( يا ) أي ثلاثة أوجه : حذفها للساكنين وفتحها تبيينا لحرف الإيجاب ، وإثباتها مع المدة والجمع بين ساكنين أجرى لهما مجرى كلمة واحدة . قوله : ( و ( أجل ) و ( جير ) و ( إنّ ) تصديق للمخبر ) ، يعني أنها تستعمل في الإخبار خاصة منفييها ومثبتها ، استعمال ( نعم ) ولا يصح استعمالها في الطلب ، كالاستفهام والأمر والنهي « 5 » وقال الأخفش : « 6 » ( نعم ) أحسن من ( أجل ) في الاستفهام ، و ( أجل ) أحسن من ( نعم ) في
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) البقرة 2 / 74 ، وتمامها : ( . . . وإن منها لما يهبط من خشية اللّه وما اللّه بغافل عما تعملون ) . ( 3 ) هذه الأوجه الأربع ذكرها الرضي في شرحه 2 / 383 ، ولم يعزها الشارح إليه . ( 4 ) قال المرادي في الجنى الداني 350 : ( وإذا وليها واو القسم تعين إثبات يائها ، وإذا حذف الخافض فقيل إي اللّه جاز فيها ثلاثة أوجه ، الأول : حذف الياء ، الثاني : فتحها ، الثالث : إثباتها ساكنة ويفتقر الجمع بين الساكنين ) ، وعبارة الشارح مأخوذة عن الجنى بتصرف دون عزو ، والنص ما أثبته . ( 5 ) ينظر شرح الرضي فالعبارة منقولة عنه دون إسناد 20 / 383 . ( 6 ) ينظر شرح المفصل لابن يعيش 8 / 124 ، وشرح الرضي 2 / 383 .