صلاح أبي القاسم
1158
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الفارسي « 1 » والمصنف « 2 » ، قال نجم الدين : « 3 » وقوع ( أم ) في التسوية « 4 » غالب لا واجب ، والفرق بين ( أو ) و ( أم ) أنّ ( أو ) للسؤال عن أحدهما ، فجوابه ب ( نعم ) أو ( لا ) و ( أم ) المتصلة لطلب التعيين ، فجوابه : زيد أو عمرو ، فالسؤال عما قد علم . قوله : ( المتصلة ) ، هي على ضربين ، متصلة ومنقطعة ، ومعنى الاتصال افتقار ما بعدها إلى ما قبلها ، ومعنى الانقطاع أن الذي بعدها مستقل بنفسه ومنقطع مما قبله ك ( بل ) وهي عاطفة جملة على جملة ، وقد تعطف على مفرد عند ابن مالك « 5 » نحو : إنها لأبل أم شاء « 6 » ، وقال أبو حيان : « 7 » إنها غير عاطفة ، لأن ما بعدها مستقل مستأنف ، لذلك سميت منقطعة ومنفصلة ، والفرق بينهما : أن المنقطعة تلزم بعدها الجملة لفظا أو [ ظ 141 ] تقديرا ، وقال الزمخشري : « 8 » إن كان بعد الهمزة لم يجز حذف إحدى جزئي الجملة خشية اللبس بالمتصلة ، وإن كانت في الخبر أو بعد
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 2 / 376 ، والجنى الداني 206 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 127 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 377 . ( 4 ) قال الرضي في شرحه 2 / 375 : ( وأما همزة التسوية ، وأم التسوية فهما اللتان تليان قولهم : سواء ، وقولهم : لا أبالي ومتصرفاته ، نحو قولك : سواء عليّ أقمت أم قعدت ، ولا أبالي أقام زيد أم قعد ؟ فعند النحاة قولك : أقمت أم قعدت ؟ جملتان في تقدير مفردين ، معطوف أحدهما على الآخر بواو العطف . أي سواء عليّ قيامك وقعودك فقيامك مبتدأ وقعودك معطوف عليه وسواء خبر مقدم . ( 5 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 743 ، والهمع 5 / 246 . ( 6 ) القول في سيبويه 3 / 172 ، والأصول 2 / 213 ، والجنى الداني 206 ، والمغني 66 ، والهمع 5 / 246 . ( 7 ) ينظر رأي أبي حيان في الهمع 5 / 246 . ( 8 ) والعبارة في المفصل 305 هي التالية : و ( أم ) لا تقع إلا في الاستفهام إذا كانت متصلة ، والمنقطعة تقع في الخبر أيضا ، تقول في للاستفهام أزيد عندك أم عمرو ؟ وفي الخبر إنها لإبل أم شاء .