صلاح أبي القاسم
1129
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ودخول اللام على الخبر أطلقه الشيخ بغير شروط « 1 » ، وله تأخر الخبر على ( أن ) ، وأن لا تتفرق ، ولا تكون شرطا ولا جواب شرط ، ولا جملة قسمية ، ولا جواب قسم فيه لام ، فإن أريد دخولها فصل بينهما ب ( ما ) الزائدة ، نحو : وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ « 2 » ولا يكون فعلا ماضيا بغير ( قد ) ، ولا محذوفا سدت مسدّه الحال ( إنّ ) أو ( مع ) وزاد الكوفيون « 3 » أن لا تكون السين ولا سوف . قوله : ( أو على الاسم إذا فصل بينه وبينها ) ، يعني بين المبتدأ و ( أن ) ، والفصل يكون في الخبر نحو : ( إن في الدار لزيدا ) ، وبمعموله نحو : ( إنّ فيك لزيدا راغب ) ، وبمعمول الاسم نحو : ( إن في الدار لساكنيه ) ومنهم من منع المسألتين الأخيرتين ، لأن اللام لا يعمل ما بعدها فيما قبلها . الثالث قوله : ( أو على ما بينهما ) ، يعني بين الخبر والاسم ، وذلك في معمول الخبر إذا كان ظرفا أو مفعولا به نحو : ( إن زيدا لفي الدار قائم ) ، و ( إن زيدا لطعامك آكل ) ، لوقوعه موقع الخبر ، وأما إذا تقدم الخبر عليه لم يدخله اللام ، لا يصح ( إن زيدا آكل لطعامك ) ، وأما سائر المفعولات كالحال والمفعول لأجله ، إذا تقدمت على عاملها لم تدخل عليها اللام ، لا تقول : ( إنّ زيدا لضاحكا في الدار ) ، ثم اللام أيضا إذا دخلت على الفضلة لم يجز دخولها بعد ذلك على الخبر ، لا يصح ، ( إن زيدا لفي الدار قائم ) وهذه اللام لام الابتداء عند الأكثر بدليل أنها تتعلق ، نحو : ( علمت
--> ( 1 ) بنظر شرح المصنف 124 . ( 2 ) هود 11 / 111 وتمامها : وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 356 .