صلاح أبي القاسم

1127

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

يلزم الكوفيين « 1 » لأنهم يجعلون ( أنّ ) عاملة في الخبر . قوله : ( ولا أثر لكونه مبنيا خلافا للمبرد والكسائي ) « 2 » ، أشار إلى بطلان قولهما ، لأنهما ذهبا إلى جواز العطف على محل اسم إن ، إذا كان مبنيا قبل تقدم الخبر لفظا أو حكما ، نحو : ( إنك وزيد ذاهبان ) حملا على باب الاسم لأن اسمها مبني ، وقد جاز العطف عليه لفظا ومحلا ، نحو : ( لا أب وابنا وأبي ) ، واحتجا بالآية وبقولهم : ( إنهم أجمعون ذاهبون ) ، و ( إنك وزيد ذاهبان ) ، وحكى ابن مالك « 3 » إنهما نظرا لظهور الإعراب وعدم ظهوره ، فيدخل مع المبني في الجواز ما لا يظهر فيه إعراب ، نحو : ( إن الحبلى وهند ذاهبان ) ، ونسب هذا المذهب إلى الفرّاء « 2 » ، والجواز مطلقا إلى الكسائي « 2 » . قوله : ( ولكنّ كذلك ) « 4 » ، أي مثل المكسورة لا تغير معنى الجملة ، لأن الاستدراك لا ينافي التأكيد والابتداء ، فلذلك جاز العطف على محلها كالمكسورة والشرط كالشرط والخلاف واحد ، نقول : ( ما خرج زيد لكنّ بكرا وعمرو خارج ) ، قال :

--> ( 1 ) ينظر شرح المفصل 8 / 68 وما بعدها . ( 2 ) قال الرضي في شرحه 2 / 355 : ( الظاهر أن هذا مذهب الفرّاء ، والإطلاق مذهب الكسائي كما هو مذكور في كتب النحو ) . ينظر معاني القرآن للفراء 1 / 311 ، والإنصاف 1 / 186 ، وشرح المصنف 124 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 613 وما بعدهما ، وشرح المفصل 8 / 69 ، وشرح الكافية الشافية 1 / 511 ، والمساعد 1 / 335 ، والأشموني 1 / 285 - 287 . ( 3 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2 / 609 . ( 4 ) ينظر الكتاب 2 / 145 والمصادر في الهامش ( 2 ) .