صلاح أبي القاسم
1119
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
لتأكيد لام الجملة ، والتي تقع خبرا عن الجثة ، نحو : ( زيد إنه قائم ) والتي في موضع الحال نحو : ( لقيتك وإنك راكب ) ، وقوله تعالى : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً « 1 » . قوله : ( [ وفتحت فاعلة ومفعولة ] « 2 » ومبتدأة ) « 3 » ، نحو : ( عندي أنك قائم ) . قوله : ( ومضافا إليها ) ، نحو : ( فعلت هذا كراهة أنك قائم ) بعد حرف ظاهر ، وبحرف نحو : ( عجبت من أنك قائم ) ، ومع ( مذ ) و ( منذ ) نحو : ( ما رأيته مذ أنّ اللّه خلقه ) ، وإنما فتحت في هذه المواضع ، لأنها من مواضع المفرد ، وذكر الشيخ « 4 » لها على جهة التمثيل لا الحصر . قوله : ( وقالوا : لولا أنك لأنه مبتدأ ) « 5 » ، هذا جواب على سؤال من يقول : إن ما بعد لولا واجب فيه المبتدأ ، وهي تكسر في موضع المبتدأ ، وأما على الكسائي « 6 » فلا سؤال ، لأنه يجعل ما بعد لولا فاعل فعل محذوف وفتح ( أن ) حجة له .
--> ( 1 ) الأنفال 8 / 5 وتمامها : . . . وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 3 ) قال الرضي في شرحه 2 / 349 ، وتكسر إذا دخلت في مبتدأ في خبره لام الابتداء فإنها لا تجامع إلا المكسورة لأن وضع لام الابتداء لتأكيد مضمون الجملة كان المكسورة . . . . ) . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 123 . ( 5 ) قال المصنف في شرحه 123 : ( يريد أن ما بعد لولا من ( أن ) واسمها وخبرها ، إنما هو في موضع المبتدأ ولا يقدر جملة مستقلة فتكسر لأن لو كان كذلك لكان يجب عند حذفها أن تقع : ( لولا زيد قائم لأكرمتك ) وهو غير جائز ، وإذا ثبت أن خبر المبتدأ لا بد من حذفه ، فإذا وقعت فإنما تقع في موضع المبتدأ خاصة ، فلذلك وجب الفتح . ( 6 ) ينظر شرح الرضي 2 / 350 .