صلاح أبي القاسم

1098

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

تدخل عليهما لام الابتداء ، ولا تضاف إلا إلى لفظ اسم اللّه ، ويدخل عليهما واو القسم فتجران وبعضهم يجيز الرفع ، لأنهما مقطوعتان من أيمن فتغيب ضمة الميم ، وأما ( من ربي ) فإن أضيف إلى اللّه كسرت نونها وكان فوق ميمها الحركات الثلاث ، وإن أضيف إلى ربي سكنت نونها ، وأجاز في ميمها الضم والكسر « 1 » ، وإضافتها إلى لفظ ( اللّه ) أقل من ( ربي ) ، واختلف فيها ، فقال سيبويه « 2 » والميرد « 3 » والزمخشري « 4 » إنها الحرفية وضمت ميمها إيذانا أنها قد خرجت ، وقال غيرهم : هي اسم محذوفة من ( أيمن ) وكسرت ميمها اتباعا ، كحركة نونها من اللّه ، وقيل إن كسرت فهي من ( يمين ) ، وإن ضمت فمن ( أيمن ) وقيل إن كسرت فجارّة ، وإن ضمت فمن ( أيمن ) ، وحجة من قال بحرفيتها دخولها على ربي و ( أيمن ) لا تدخل عليه ، وبناؤها ولو كانت من ( أيمن ) كانت معربة لأن ما حذف من المعرب معرب ، وقد حكى ابن مالك « 5 » في ( إم ) بتثليث الحرفين ، وأما ( م اللّه ) فهي مثلثة الميم ولا تدخل إلا على اللّه ، وشذ دخولها على

--> ( 1 ) ينظر شرح المفصل 8 / 35 - 36 . ( 2 ) ينظر الكتاب 3 / 503 - 504 . ( 3 ) ينظر المقتضب 1 / 228 . ( 4 ) ينظر المفصل 287 - 346 . ( 5 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 497 وقال فيها : ( وفيه حين يليه ( اللّه ) اثنتا عشرة لغة ، ثلاث مع ثبوت الهمزة والنون ، وثلاث مع حذف النون دون الهمزة ، وثلاث مع حذف الهمزة والياء وثبوت النون ، وثلاث مع الاقتصار على الميم ، فيقال : ( أيمن اللّه ) ، و ( أيمن اللّه ) ، و ( أيمن اللّه ) و ( أيم اللّه ، ( وإيم اللّه ) و ( أم اللّه ) و ( من اللّه ) و ( من اللّه ) و ( من اللّه ) و ( م اللّه ) و ( م اللّه ) و ( م اللّه ) ، وينظر المساعد 2 / 311 .