صلاح أبي القاسم
1087
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 724 ] فيا ربّ مكروب كررت وراءه « 1 » * . . . - وتأول ذلك البصريون ، أما جر رجل فبالجر فيه ، لا الإضافة ، وأما حجة الإخبار عنها ، فالرواية ويعني ( قتل عار ) وإن صحت وعار خبر مبتدأ محذوف تقديره هو عار ، أو يكون عار مبتدأ ، ورد قبل خبره عند من لا يوجب وصف مجرور ( رب ) وأما حجة النداء فهو من باب أَلَّا يَسْجُدُوا « 2 » . قوله : ( للتقليل ) وهو اختيار جمهور البصرية والكوفية ، كما إنّ ( كم ) للتكثير وقد تكون تقليلا مخففا نحو : [ و 133 ] [ 725 ] ألا ربّ مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان « 3 » وذي شامة غرّاء في حرّ وجهه * مجللة لا تنقضى لأوان
--> ( 1 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه : وطاعنت عنه الخيل حتى تنفسا وهو لامرئ القيس في ديوانه 106 ، وينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 202 . والشاهد فيه قوله : ( فيا رب مكروب ) نداء رب وهو دليل على اسميتها عند من قال به لأن الذي ينادى هو الاسم . ( 2 ) سبق تخريجها . ( 3 ) هذا البيتان من الطويل ، وهما لرجل من أزد السراة في الكتاب 2 / 266 ، 4 / 115 ، وينظر الخصائص 2 / 333 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 454 ، ورصف المباني 266 ، والجنى الداني 441 ، ومغني اللبيب 181 ، وشرح شواهد المغني 1 / 398 ، وأوضح المسالك 3 / 51 والبحر المحيط 2 / 484 . والشاهد فيه قوله : ( ربّ مولود ) حيث استعمل الشاعر ( رب ) للتقليل حيث قصد بها عيسى عليه الصلاة والسّلام . أما البيت الثاني فأراد به العمر والشاهد فيه ( لم يلده ) والأصل لم يلده فسكن اللام للضرورة الشعرية فالتقى ساكنان فحرك الثاني بالفتح لأنه أخف .