صلاح أبي القاسم
1072
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
أو الانتهاء في الزمان ، حيث ( من ) و ( إلى ) لتعذر ( منذ ) نحو : ( ما رأيته من يوم كذا إلى يوم كذا ) لأنك إذا جئت ب ( منذ ) نحو : ( ما رأيته منذ يوم الجمعة إلى يوم السبت ) فهم أن انقطاع الرؤية متصل به من الإخبار ، فإذا أردت انقطاعه قبل ذلك لم يصح ( إلى ) مع ( من ) و ( إلى ) لأن من لا تفيد اتصال الانقطاع ، بخلاف ( منذ ) و ( مذ ) ، وقد تفيد ( من ) ابتداء الغاية في غير الزمان والمكان نحو : ( أعطيتك من درهم إلى دينار ) وقول الكاتب : ( من فلان إلا فلان ) وزاد سيبويه « 1 » وابن السراج « 2 » أنها تكون لانتهاء الغاية مع المفعول نحو : ( نظرت من داري الهلال من خلل السحاب ) و ( شممت من داري الريحان من الطريق ) ، وزاد بعضهم بمعنى ( عن ) نحو : فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ « 3 » . الثاني قوله : ( للتبيين ) يعني لتبيين الجنس في الصفات ويحسن مكانها نحو : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ « 4 » أي الذي هو الوثن . الثالث قوله : ( والتبعيض ) « 5 » يعرف بصلاحيته ( بعض ) مكانها نحو : ( أكلت من الرغيف ) وقوله : ( بغالب ) « 6 » فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ
--> ( 1 ) ينظر الكتاب 4 / 225 . ( 2 ) ينظر الأصول 1 / 411 . ( 3 ) الزمر 39 / 22 وتمامها : أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ . ( 4 ) الحج 22 / 30 وتمامها : ( ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ . . . فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) وعلامة التبيين صحة وضع الموصول في موضعه ، قالوا : لو قيل : فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان استقام المعنى ) نقلا عن الكافية المحققة 215 . ( 5 ) ينظر الكتاب 4 / 225 ، والمغني 420 ، والجنى الداني 309 ، وشرح المفصل 8 / 12 ، وشرح الرضي 2 / 321 . ( 6 ) خلت الكافية المحققة من ( بغالب ) .