صلاح أبي القاسم

1067

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

فعل ، والقيام لا يكون إلا لموصوف ، والقائم لذات ، فيدخل في الحد ما ليس منه ، وأجيب بأنه دالة على معاني في أنفسها وهو الأصل ، ودالة على معاني في غيرها فقط بخلاف الاسم والفعل ، فإنهما يدلان على معنى في أنفسهما ، فإن ( من ) لمن يعقل و ( ما ) لما لا يعقل و ( متى ) للزمان و ( أين ) للمكان ، والصفات والمعاني دالة على معنى في نفسها ، والحرف لا يدل إلا على معنى في غيره فقط بخلاف الاسم والفعل فإنهما يدلان على معنى في أنفسهما ، وقد ينضم إلى ذلك دلالتهما في غيرهما ولا يقدح ، لأنهما لم يخرجا عما وضعا له . الثالث : أورده المصنف في المنتهى « 1 » ، الذي وسائر الموصولات الاسمية ، إنها تدل على معنى في غيرها ، لأنها لا تفيد إلا بصلة ، وكذلك ( ذو ) و ( فوق ) و ( تحت ) لأنها تفتقر إلى ما تضاف إليه ، والجواب أنها وضعت لمعاني في أنفسها ولكن عند انضمام غيرها ، فمعنى ( ذي ) صاحب ومعنى ( الذي قام ) ( القائم ) وهذا لا يرد على حقيقة الحرف لأنه ما دل على معنى في غيره ، وإنما يرد ، لو قال ما دل بغيره على معنى . الرابع قولك ( من ) حرف جر ، فإنها تدل على معنى في نفسها فيخرج من الحد ما هو منه لأنك إن جعلتها حرفا لزم السؤال وإن جعلتها اسما لم يصدق المقال ، وأجيب بأنها في هذا المثال اسم لا حرف ، ويراد بها اللفظ

--> ( 1 ) ينظر مختصر المنتهى 1 / 186 وما بعدها . والمنتهي من كتب ابن الحاجب في علم الأصول وعنوانه : منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل ) وهو من الكتب المعتبرة في هذا العلم ، طبع في استانبول 1326 ه وأعيد صبعه في بيروت 1985 ( عن الكافية المحققة ) 24 .