صلاح أبي القاسم
1058
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
( نعم رجلين الزيدان ) ، و ( نعم رجالا الزيدون ) ، ( نعم امرأة هند ) ، وهذا الفاعل واجب الاستتار عند الجمهور ، إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا ، لجريه مجرى المثل ، وقال بعضهم : لا فاعل لأنه لو كان لبرز في التثنية والجمع ، وأجاز الكوفيون « 1 » مطابقته للتمييز إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا وهذا المضمر مبهم لا يعود إلى متقدم ، قيل بل يعود إلى المخصوص . الحالة الرابعة قوله : ( أو بما ) يعني أن تمييز الفاعل ب ( ما ) نحو : فَنِعِمَّا هِيَ « 2 » و بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ « 3 » ف ( ما ) تامة ، بمعنى شيء ، تقديره : نعم شيئا هي ، والفاعل ضمير مستتر ، وروي عن سيبويه « 4 » والمحققين أنها فاعل ، وهي تامة ، والتقدير ( نعم الشيء هو ) ، وقيل هي كافة ، ورد بأن الأفعال لا تكف ، والتمييز لا يكون إلا مع الفاعل المضمر وقد يأتي مع [ ظ 129 ] مع الظاهر على جهة التأكيد قال جرير : [ 707 ] تزود مثل زاد أبيك فينا * فنعم الزاد زاد أبيك زادا « 5 »
--> ( 1 ) ينظر رأي الكوفيين في شرح الرضي 2 / 315 . ( 2 ) البقرة 2 / 271 ، وتمام المعنى : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ . . . . ( 3 ) البقرة 2 / 90 ، وتمامها : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ . . . . ( 4 ) ينظر الكتاب 1 / 73 . ( 5 ) البيت من الوافر ، وهو لجرير في ديوانه 135 ، والمقتضب 2 / 148 ، والخصائص 1 / 83 ، وشرح المفصل 7 / 132 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 185 ، وشرح الرضي 2 / 316 ، والمغني 604 ، وشرح شواهد المغني 2 / 862 ، وشرح ابن عقيل 2 / 164 ، واللسان مادة ( زود ) 3 / 1886 ، والخزانة 9 / 364 . والشاهد فيه قوله : ( فنعم الزاد زاد أبيك فينا ) حيث جمع بين الفاعل الظاهر وهو قوله : ( الزاد ) والتمييز وهو قوله : ( زادا ) وهذا غير جائز عند بعضهم .