صلاح أبي القاسم

1050

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

ففيها ثلاثة مذاهب ، الأول لسيبويه « 1 » أنها نكرة تامة بمعنى شيء وهي مبتدأ ، ما بعدها الخبر تقديره : ( شيء حسّن زيدا ) وجاز الابتداء بها لأن [ ظ 128 ] الكلام في معنى الحصر ، كأنك قلت : ( ما حسن زيد إلا شيء ) . الثاني قوله : ( وموصولة عند الأخفش ، والخبر محذوف ) ويعني أن الأخفش « 2 » وطائفة من الكوفيين جعلوا ( ما ) موصولة ، وأفعل صلتها ، والخبر محذوف لازم الحذف وتقديره : الذي حسّن زيدا شيء ، الثالث للفرّاء « 3 » وطائفة من الكوفيين « 4 » أنها استفهامية مبتدأة وما بعدها تقديره ( أي زيد أحسن ) ومذهب سيبويه حسن من حيث جعل أنه لم يقدر شيئا ، ولا نقل صيغة إلى صيغة ، وضعيف من حيث جعل ( ما ) بمعنى شيء وهو قليل ، ومذهب الأخفش حسن من حيث جعل ( ما ) بمعنى الذي وهو كثير وضعيف من حيث جعل الخبر محذوف ومذهب الفراء حسن من حيث جعل ( ما ) استفهامية وهو كثير وضعيف من حيث نقله من الاستفهامية إلى التعجب ، ونقل صيغة إلى صيغة ضعيف « 5 » وأما ( ما أحسن زيدا ) فعند البصريين أن أفعل ماضي مبني على الفتح والهمزة للتعدية وزيدا مفعول به وعند الكوفيين « 6 » أن ( أحسن ) اسم وهو أفعل

--> ( 1 ) ينظر الكتاب 1 / 72 - 73 ، وينظر المفصل 277 . ( 2 ) ينظر المفصل 277 ، وشرحه لابن يعيش 7 / 149 ، وشرح المصنف 116 ، وشرح الرضي 2 / 309 - 310 ، وشرح ابن عقيل 1 / 150 . ( 3 ) ينظر معاني القرآن للفراء 1 / 103 . ( 4 ) ينظر شرح المفصل لابن يعيش 7 / 149 ، وشرح الرضي 2 / 310 . ( 5 ) ينظر شرح الرضي 2 / 310 . ( 6 ) ينظر شرح الرضي 2 / 310 ، والإنصاف 1 / 126 وما بعدها .