صلاح أبي القاسم

1037

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الكوفيون فلا يقولون بحرفيتها والحرف لا يتقدم معموله عليه ، وأما الباقون فحجتهم أنها لم تنصرف في نفسها فلا تنصرف في معمولها ك ( نعم ) و ( بئس ) وفعل التعجب ولا سمع عن العرب ( قائما ليس زيد ) « 1 » والسيرافي « 2 » وابن برهان « 3 » والأكثر أجازوا تقديمه عليها ، واحتجوا بقوله تعالى : أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ « 4 » ف ( يوم ) معمول للخبر وهو مصروف ، وتقديم المعمول لا يؤذن بتقديم العامل ، وضعف بأن يوم يأتيهم مرفوع بالابتداء وخبره ليس مصروفا عنهم ، لكنه بني على الفتح لإضافته إلى الجملة ، أو منصوب بفعل تقديره لا يعرفون ، أو اذكر يوم يأتيهم ، وإن سلم بأن معمول الخبر فلا يلزم من تقدم الظرف تقدم غيره ، لأن الظروف تتسع فيها بأن تقولوا : المعمول يؤذن بتقديم العامل أولى بأن يقال تأخر العامل يؤذن بتأخر المعمول .

--> ( 1 ) ينظر شرح ابن عقيل 1 / 278 . ( 2 ) ينظر رأي السيرافي في شرح المفصل 7 / 114 . ( 3 ) ينظر رأي ابن برهان في شرح ابن عقيل / 278 ، والهمع 2 / 89 . ( 4 ) سبق تخريجها ، ينظر الانصاف حول جواز تقديم خبر ليس عليها ، والخلاف فيه ، مسألة رقم 18 .