صلاح أبي القاسم
1029
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وروى الأخفش « 1 » زيادة ( أصبح وأمسى ) بعد ما التعجبية نحو : ( ما أصبح أبردها ) و ( ما أمسى أدفأها ) . قوله : ( ظل بات ) لهما ثلاثة معان . الأول قوله : ( لاقتران مضمون الجملة ) ، أي معناها ، ( بوقتيهما ) نحو : ( ظل زيد صائما ) أي وقت النهار ، و ( بات زيد قائما ) أي وقت الليل ومنه : [ 688 ] أظل أرعى وأبيت أطحن * والموت من بعض الحياة أهون « 2 » الثاني : بمعنى ( صار ) نحو : ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا « 3 » . الثالث : تامتان نحو : [ 689 ] ليت شعري ما أماتهم * نحن أدلجنا وهم باتوا « 4 »
--> والشاهد فيه مجيء ( أضحى ) تامة لأنها أفادت الدخول في الضحى . ( 1 ) ينظر رأي الأخفش في شرح الرضي 2 / 295 ، والعبارة منقولة عن الرضي دون إستاد . ( 2 ) البيت من الوافر وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 471 ، وشرح الكافية الشافية 394 ، والبحر المحيط 6 / 60 . والشاهد فيه قوله ( أظل أرعى وأبيت أطحن ) حيث استعمل ( أظل ) و ( أبيت ) بمعنى ثبوت مضمون الفعل وهو وقت الليل وهذا ما دل عليه أبيت أطحن ، وظل على وقت النهار . ( 3 ) النحل 16 / 58 وتمامها : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ . ( 4 ) البيت من المديد ، وهو لخزيمة الأبرش كما في نوادر أبي زيد 210 ، وينظر شرح أبيات سيبويه 2 / 281 ، وشرح المفصل 9 / 41 ، وشرح شواهد المغني 1 / 395 . ويروى : ( ما أصابهم ) بدل ( ما أماتهم ) . والشاهد فيه قوله : ( باتوا ) حيث استعملت تامة من البيات ، وهو الدخول في المبيت .