صلاح أبي القاسم

1027

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وهي زائدة رافعة ، وأجيب بأنها في البيت غير زائدة وخبرها لنا ، وتقديره : وجيران كرام ، أو تكون تامة فلا تحتاج إلى خبر ، ومثال ما يحتمل الخمسة المعاني ، قوله تعالى : لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ « 1 » . قوله : ( وصار للانتقال ) قد تكون حقيقة نحو : ( صار البيت ترابا ) ، و ( الطين خزفا ) ، وقد تكون مجازا نحو : ( صار زيد غنيا ) و ( صار زيد أميرا ) وقد تكون تامة من باب من أن يليها ( إلى ) ظاهرة أو مقدرة ، لأن معنى صار الانتقال ، والانتقال يتعدى إلى مثال ظاهر ب ( إلى ) مثال الظاهر : ( صارت الأمور إلى اللّه ) وقوله : [ 684 ] فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا « 2 » * . . . - ومثال المقدّرة : [ 685 ] أيقنت أنى لا محالة * حيث صار القوم صائر « 3 » أي إليه ، والأصح أنها الناقصة مع ( إلى ) لافتقارها إليه .

--> ( 1 ) ق 50 / 37 ، وتمامها : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ . ( 2 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه : ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال وينظر المقتضب 1 / 74 ، والمحتسب 2 / 260 ، وشرح شواهد المغني 1 / 341 ، واللسان مادة ( روض ) ، 3 / 1776 ، وخزانة الأدب 9 / 187 . والشاهد فيه قوله : ( فصرنا إلى الحسنى ) حيث جاءت ( صار ) فعلا تاما . ( 3 ) البيت من مجزوء الكامل ، وهو لقيس بن ساعدة في الأغاني 5 / 193 ، وحماسة البحتري 99 ، واللسان مادة ( محل ) 6 / 4150 ، وخزانة الأدب 9 / 188 . والشاهد فيه قوله : ( صار ) حيث جاءت تامة بمعنى ( انتقل ) .