صلاح أبي القاسم
1021
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الأفعال مما لا يستغني عن الخبر بمرفوعه ، والمصنف « 1 » حكى الأصول ، وهي ما كثر استعماله ، وذلك ثلاثة عشر فعلا ، والملحق بها وهو ( آض وعاد وغدا وراح ) و ( ما جاء حاجتك ) « 2 » و ( قعدت كأنها حربة ) « 3 » فهذه ألحقها ب ( كان ) لنقصانها . قوله : ( وقد جاء ( ما جاءت حاجتك ) و ( قعدت كأنها حربة ) يعني أنّ ( جاء ) و ( قعد ) ناقصان ، بمعنى ( صار ) و ( ما جاءت حاجتك ) ويروى بنصب حاجتك ورفعها ، وأول من قالها الخوارج لابن عباس لما جاءهم من علي « 4 » عليه السّلام : يطلبهم الرجوع إلى الحق ، فإن رفعت احتمل أن تكون ( ما ) نافية و ( جاء ) تامة أي لم تحصل حاجتك ومرادك منا ، وأن تكون ( ما ) استفهامية وهي خبر متقدم و ( حاجتك ) اسم جاء وهي ناقصة ، وإن نصبت احتمل أن تكون ( ما ) نافية وفي جاءت ضمير هو اسمها مثل : ( أن يكون عندك صبرة فترسل بغرارة لتجعل تلك الصبرة فيها ، فيقال لك ( ما جاءت الغرارة حاجتك ) أي لم تسع ، واحتمل أن تكون استفهامية وحاجتك الخبر ، وفي جاءت ضمير راجع إلى ( ما ) وأنثه لأنه عائد على مؤنث في المعنى ، واختلف في قياس الأفعال المزيدة ، فالمصنف « 5 » قال :
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 112 . ( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 50 - 51 ، 2 / 179 ، وقال في الكتاب وزعم يونس أنه سمع رؤبة يقول : ما جاءت حاجتك فيرفع وينظر شرح المصنف 112 ، وشرح الرضي 2 / 292 ، والهمع 2 / 70 . ( 3 ) ينظر اللسان مادة ( قعد ) 5 / 3690 ، وينظر شرح المفصل 7 / 91 ، وهمع الهوامع 2 / 70 . ( 4 ) ينظر شرح المفصل 7 / 91 ، وشرح الرضي 2 / 292 ، وينظر همع الهوامع 2 / 70 . ( 5 ) ينظر شرح المصنف 112 .