صلاح أبي القاسم

1018

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

( رأيت عمرا منطلقا ) و ( أرى زيدا ذاهبا ) و ( أنى ترى بشرا جالسا ) وأما القول : نحو : ( متى تقول زيدا قائما ) ، قال : [ 677 ] أما الرحيل فدون بعد غد « 1 » * فمتى تقول الدار تجمعنا وقال : [ 678 ] أجهالا تقول بنى لؤي * لعمر أبيك أم متجاهلينا « 2 » فلا يستعمل بمعنى ظننت إلا في الخطاب والاستفهام خاصة خلافا لسليم « 3 » فإنهم يجعلون باب ( قلت ) أجمع مثل ( ظننت ) من غير شرط ،

--> ( 1 ) البيت من الكامل ، وهو لعمر بن أبي ربيعه في ديوانه 402 ، ينظر الكتاب 1 / 124 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 179 ، والمقتضب 2 / 349 ، وشرح المفصل 7 / 78 ، وشرح التصريح 1 / 262 ، ورصف المباني 89 ، واللسان مادة ( قول 5 / 3779 ، والمقاصد النحوية 2 / 434 ، وخزانة الأدب 2 / 439 . والشاهد فيه قوله : ( تقول الدار تجمعنا ) حيث استعمل الفعل تقول بمعنى تظن ، ونصب به مفعولين أولهما ( الدار ) وثانيهما : جملة ( تجمعنا ) ولم يقصد به الحكاية ، ولو قصد لرفع وكانت الدار مبتدأ وجملة يجمعنا خبر ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب مقول القول . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو للكميت بن زيد في الكتاب 1 / 123 ، وينظر شرح أبيات سيبويه 1 / 132 ، والمقتضب 2 / 349 ، وينظر المفصل 260 ، وشرحه لابن يعيش 7 / 78 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 675 ، وشرح الرضي 2 / 289 ، وشرح ابن عقيل 1 / 448 ، وهمع الهوامع 2 / 247 ، وخزانة الأدب 9 / 183 - 184 . والشاهد فيه قوله : ( أجهالا تقول بني لؤي ) حيث أعمل ( تقول ) عمل ( تظن ) فنصب به مفعولين أحدهما قوله ( أجهالا ) والثاني ( بني لؤي ) مع أنه فصل بين أداة الاستفهام والفعل بفاصل ، وهذا الفاصل لا يمنع لأنه معمول للفعل . . . . . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 289 .