صلاح أبي القاسم

1014

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الثاني مقدر . قوله : ( ومنها : أنه يجوز أن يكون فاعلها ومفعولها ضميرين لشيء واحد ) [ مثل : علمتني منطلقا ] « 1 » ، الفعل إن كان فاعله ومفعوله لشيئين مختلفين جاز الجمع بينهما متصلين مطلقا ، نحو : ( علمتك ) و ( ضربتك ) وإن كانا لشيء واحد ، فإن كان من أفعال القلوب جمع بين الضميرين المتصلين كما ذكر ، نحو : ( علمتني ) و ( رأيتني ) ومنه ( إن زاد استغني ) ولقد رأيتنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » ، ومنع الجمهور ( علمت نفسي ) وأجازه ابن كيسان « 3 » ، وهو المفهوم من المصنف « 4 » ، وإن كان غيرها وجب الإتيان بالنفس نحو : ( ضربت نفسي ) ولا يجوز ( ضربتني ) إلا في رأي الحلمية نحو : إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً « 5 » وفي البصرية نحو : [ 672 ] ولقد أراني للرماح درّية * من عن يميى مرة وأمامى « 6 »

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 111 ، وشرح الرضي 2 / 285 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 671 ، وهذا كثيرا ما يقوله الصحابة عندما يصفون حالهم مع رسول اللّه أو يقرر ذلك فيهم رسول اللّه ، ومثل هذا الحديث له تتمة وهو : عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : ( لقد رأيتنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وما لنا من طعام إلا الأسودان ) رواه ابن الأثير في النهاية 2 / 419 ، وأبو عبيد في غريب الحديث 2 / 354 . ( 3 ) ينظر الهمع 2 / 234 . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 111 . ( 5 ) يوسف 12 / 36 . ( 6 ) البيت من الكامل ، وهو لقطري بن الفجاءة في ديوانه 171 ينظر شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 136 ، وأسرار العربية 255 ، وشرح المفصل 8 / 40 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 671 ، وشرح ابن عقيل 2 / 29 ، ومغني اللبيب 199 ، وشرح شواهد المغني 1 / 438 ، وأوضح المسالك 3 / 57 ، وهمع الهوامع