صلاح أبي القاسم
1012
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
عمرو ] « 1 » وإنما وجب التعليق مع هذه ، لأن لها صدر الكلام فمنعت من عمل ما قبلها فيما بعدها ، أما حرف الاستفهام فإن بعضهم قالوا : لأن جوابها ( لا ) أو ( نعم ) وليس فيها نسبة ، والعلم لا يتعلق إلا بالنسبة ، لأن معنى ( علمت أزيد قائم أم عمرو ) علمت أحدهما بعينه ، فصحّ تعليق العلم به لحصول النسبة بالتعيين بخلاف ( علمت هل زيد قائم ؟ ) فليس جوابه نسبة القيام إلى زيد ، ولا نفيها فيتعلق العلم بتلك النسبة أو نفيها وإنما جوابه ( نعم ) أو ب ( لا ) قال نجم الدين : « 2 » إنا لا نسلم أن مضمون الجملة الاستفهامية لا يكون للعلم بل مضمون استفهام المتكلم ، لا يصح أن يكون متعلقا لعلمه للتناقض المذكور ، ولو سلمنا قلنا : إن نعم أولا في جواب متضمن لمعنى النسبة ونفيها لأن المعنى ( بلى زيد قائم ) فجعل المحكوم عليه وبه وهو المصحح لتعلق العلم انتهى . وقد يكون المعلق اسم استفهام ، نحو : لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى « 3 » و ( علمت متى يخرج زيد ؟ ) و ( من أبوك ؟ ) ولكن المضاف إلى الاستفهام نحو : ( علمت غلام من عندك ؟ ) وأما إن تقدم أحد المفعولين على
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . أما الاستفهام : فقد يكون حرف استفهام وهو الهمزة اتفاقا وهل على خلاف ، وقد يكون متضمنا لمعنى الاستفهام ، ومن معناه الاسم المضاف إلى كلمة الاستفهام . أما النفي ب ( ما ) و ( إن ) و ( لا ) علمت ما زيد قائم ، وإن زيد قائم ، ولا زيد قائم . والمقصود باللام لام الابتداء مثل علمت لزيد قائم ، ينظر شرح المصنف 111 ، وشرح المرادي 1 / 383 ، وأوضح المسالك 75 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 2 / 283 - 284 . ( 3 ) الكهف 18 / 12 ، وتمامها : ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً .