صلاح أبي القاسم
89
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
لأنه يسمى الذي بحرف جر ملفوظ به ، إضافة ، وعلاماته ثلاث ، ( الكسر ) و ( الفتح ) و ( الياء ) ، نحو : ( مررت بزيد ) و ( أحمد والمسلمين والمسلمين وأبيك ) . قوله : ( والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضي للإعراب ) أي حقيقة العامل ما به يتحصل المعنى المقتضي للإعراب لأن العامل شيء ، والمقتضي للإعراب شيء آخر ، نحو : ( قام زيد ) ، فالعامل قام والمقتضي للإعراب « 1 » ، هو الفاعلية وهي إنما تحصلت وتقومت ب ( قام ) ، والمقتضي على ضربين : منه ما يقتضي نوعية الإعراب وهو الفاعلية والمفعولية والإضافة . فالفاعلية تقتضي رفعا والمفعولية نصبا والإضافة جرا ، ومنه ما يقتضي جنسية الإعراب وهو العقد والتركيب . فالتركيب : وضع كلمة عند أخرى كقولك ( زيد بكر عمرو ) والعقد إسناد كلمة إلى أخرى كقولك ( زيد قائم ) فإذا حصل التركيب من غير عقد لم يكن كلاما ومتى حصل العقد حصل الإعراب ، ذكره الإمام يحيى بن حمزة : « 2 » قيل العكس ، ووجه الشيخ في سرد هذه الحدود وإن كان المقصود بالإعراب الحركات الواقعة على آخر الكلمة وإنه لما حدّ الكلمة والكلام لكونهما موضوع النحو ، لزم من ذلك شرح الاسم والفعل والحرف ، لأنها أقسام الكلمة ، ولما بدأ بشرح الاسم تكلم في قسمته إلى
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 9 . ( 2 ) ينظر رأي الإمام يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية شرح الكافية 53 - 54 .