صلاح أبي القاسم

602

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( وفصله من البدل لفظا ) عطف البيان يوافق النعت في التوكيد والعطف والبدل ويخالفها ، أما النعت فيوافقه من حيث كونهما مثبتين للأول وموضحين له وغير مقصودين وغير مطرحين وينسحب عليهما العامل الأول ولا يجريان على المضمر ، ويخالفه من حيث كونه في المعارف والنكرات ومشتقا على الأصح ودون الموصوف أو مساويا ، ويدل على معنى في موصوفه بخلاف عطف البيان ، فإنه يوضح متبوعه في ذاته ، وأما التوكيد فيوافقه من حيث كونه مبينا للأول ، وكون الأول هو المقصود ويخالفه من حيث كونه يتكرر لفظ الأول في اللفظي وبألفاظ مخصوصة في المعنوي ، ولا يقرر متبوعه ، وعطف البيان يوضحه ، وأما العطف فيوافقه من جهة تبعية الإعراب ، ويخالفه من حيث هو مقصود مع الأول ، وفي تقدير جملتين ، ويتوسط بينه وبين متبوعه ، ويخالفه من جهة اللفظ والمعنى ، أما المعنى فمن حيث إن الثاني في البدل هو المقصود بخلاف عطف البيان ، ومن حيث إنه في تقدير جملتين وعطف البيان في تقدير جملة واحدة ، وأما اللفظي ففي ذلك مسائل أحدهما : أنه يجري في الظاهر والمضمر ، وعطف البيان في المضمر فقط ، الثانية في نحو : [ 357 ] ( أنا ابن التارك البكري بشر ) * عليه الطير ترقبه وقوعا « 1 »

--> ( 1 ) البيت من الوافر ، وهو للمرار بن سعيد الأسدي الفقعسي في ديوانه 465 ، وينظر الكتاب 1 / 182 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 6 ، والأصول 1 / 135 ، والمفصل 123 ، وشرح المفصل 3 / 72 - 73 ، وشرح الرضي 1 / 343 ، وشرح ابن عقيل 2 / 222 ، وشرح شذور الذهب 440 ، وشرح قطر الندى 300 ، وخزانة الأدب 4 / 284 ، 5 / 183 .