صلاح أبي القاسم

598

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

[ 352 ] متى تأته تعشو إلى ضوء ناره « 1 » * . . . فإنه لا يكون إلا في بدل الكل ، لأنه لا يتحقق فيه غير ذلك ، والبدل في الأسماء يجوز فيه القطع ، وهو ثلاثة أقسام ؛ مختار البدل ، ومختار القطع إلى الرفع بتقدير مبتدأ أو خبر ، ومستوي الأمرين ، فمختار البدل حيث يكون البدل غير تفصيل ولا بعيدا من المبدل منه نحو ( رأيت زيدا أخاك ) وقد نص سيبويه « 2 » والأخفش « 3 » فيه على جواز القطع ، ومختار القطع حيث يكون تفصيلا غير مستغرق ، فإن بعد البدل فالقطع أحسن « 4 » في نحو قوله تعالى : فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ « 5 » ونحو قوله : « اجتنبوا السبع الموبقات الشرك باللّه والسحر » « 6 » أي منها مقام إبراهيم ، ومنها الشرك ، ومستوى الأمرين حيث يكون تفصيلا مستغرقا نحو ( رأيت اخوتك الثلاثة زيد وعمرو وبكر ) ومنه قوله تعالى : قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ

--> ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه 51 ، وله وللحطيئة ، ينظر الكتاب 3 / 26 ، وشرح أبيات سيبويه 65 ، والمقتضب 2 / 65 ، وما ينصرف ومالا ينصرف 88 ، وشرح المفصل 2 / 66 ، وشرح ابن عقيل 2 / 365 ، وخزانة الأدب 3 / 74 ، 7 / 156 . وعجزه : تجد خير نار عندها خير موقد الشاهد فيه قوله : ( متى تأته تعشو . تجد ) حيث أثبت أن البدل في الأفعال لا يكون إلا في الكل من الكل لأنه لا يمكن أن يتحقق غيره كبدل البعض من الكل وغيره . . . ( 2 ) ينظر الكتاب 3 / 85 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 341 . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 62 ، وشرح الرضي 1 / 342 . ( 5 ) آل عمران 3 / 97 وتمامها : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . . . . ( 6 ) متفق عليه وهو جزء من حديث مشهور وتمامه : ( وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتم والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ) .