صلاح أبي القاسم
591
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( فالأول مدلوله مدلول الأول ) يعني بدل الكل مدلوله مدلول المبدل منه في المعنى « 1 » نحو ( زيد أخوك ) بخلاف مدلول اللفظ فإنه يكون توكيدا لفظيا . قوله : ( والثاني جزؤه ) يعني بدل البعض من الكل نحو ( قطعت زيدا يديه ) . قوله : ( والثالث بينه وبين ملابسة بغيرهما ) يعني بين بدل الاشتمال وبين المبدل والمبدل منه ملابسة بغير الكلية والبعضية ، نحو ( أعجبني زيد علمه ) فملابسة العلم لزيد لاتصافه به ، لا أنه هو ولا بعضه « 2 » ، وسمي اشتمالا لأن الأول مشتمل على الثاني ، وردّ ب ( سلب زيد ثوبه ) وقيل الثاني : هو المشتمل على الأول حقيقة نحو ( سلب زيد ثوبه ) ومجازا ، نحو ( أعجبني زيد علمه ) . قوله : ( الرابع « 3 » أن تقصد إليه بعد أن غلطت بغيره ) يعني بدل الغلط وهو لا يوجد في كلام اللّه سبحانه ، ولا يجوز عليه الغلط ، ولا في
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 339 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 62 . ( 3 ) بدل الغلط . قال الرضي : وهذا الذي يسمى بدل الغلط على ثلاثة أقسام : إما بداء : وهو أن تذكر المبدل منه عن قصد وتعمد ثم توهم أنك غالط لكون الثاني أجنبيا وهذا يعتمده الشعراء كثيرا للمبالغة والتفنن في الفصاحة . وإما غلط صريح محقق كما إذا أردت مثلا أن تقول : جاءني حمار فسبقك لسانك إلى رجل ثم تداركت الغلط فقلت حمار ، وإما نسيان وهو أن يعتمد ذكر ما هو غلط ولا يسبقك لسانك إلى ذكره ولكن تنسى المقصود ثم تتداركه بذكر المقصود ) ينظر الرضي 1 / 339 - 340 ) .