صلاح أبي القاسم
589
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( وهو بدل الكل والبعض والاشتمال والغلط ) قال في البرود : في إدخاله اللام على ( كل ) و ( بعض ) نظر ، لأن مذهب سيبويه « 1 » أنهما معرفتان بنية الإضافة ، ودليله نصب الحال من كل في قول العرب : ( مررت بكلّ قائما ) . وهذه قسمة النحاة المحققين ، ومنهم من لم يعد بدل الغلط بغير ( بل ) كالمبرد « 2 » وغيره ، ورده ابن السيد « 3 » بقول ذي الرمة : [ 342 ] لمياء في شفتيها حوة لعس « 4 » * . . . أبدل اللعس وهو سواد مشرب بحمرة من الحوة وهو سواد ، وردّ بأنه مصدر وصف به للمبالغة نحو ( حكم عدل قول فصل ) وقيل : فيه تقديم وتأخير ، أي في شفتيها حوة في اللثات لعس كقوله :
--> ( 1 ) ينظر الكتاب 1 / 154 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 342 ، وهمع الهوامع 5 / 215 . ( 3 ) هو عبد اللّه بن محمد بن السيد - بكسر السين - أبو محمد البطليوسي نزيل بلنسبة كان عالما باللغات والآداب ، تصدر لإقراء النحو فيها ، صنف شرح أدب الكاتب ، شرح الموطأ إصلاح الخلل الواقع في الجمل ، الخلل في شرح أبيات الجمل توفي 521 ه في بلنسية ، ينظر ترجمته في البغية 2 / 55 - 56 ينظر رأي ابن السيد في همع الهوامع 5 / 215 . ( 4 ) صدر بيت من البسيط وهو لذي الرمة في ديوانه 32 ، وينظر الخصائص 3 / 291 ، واللسان مادة ( حو ) 2 / 1062 ، 3 / 291 ، والدرر 6 / 56 ، والمقاصد النحوية 4 / 203 ، وهمع الهوامع 5 / 215 ، وعجزه : وفي اللثات وفي أنيابها شنب والشاهد فيه قوله : ( حوة لعس ) حيث جاء لعس بدل غلط من حوة ، وتأوله بعضهم على أنه من باب التقديم والتأخير والتقدير : في شفتيها حوة وفي اللثات لعس وهذا ما ذهب إليه الشارح .