صلاح أبي القاسم
584
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
كانت أو مقدرة عند الخليل وسيبويه « 1 » . قوله : ( ولا يؤكد ب كل وأجمع إلا ذو أجزاء يصح افتراقها حسا أو حكما ) يحترز من الجوهر الفرد ، قوله : ( يصح افتراقها ) يحترز من مالا يصح افتراقها نحو ( جاء زيد ) لا تقول كله ، لأنه لا يصح مجيء بعضه ، ومما يجب افتراقها نحو ( اقتسم هؤلاء الثلاثة ثلاثة أقسام كلهم ) والذي يصح افتراقه حسّا مثل ( أكرمت القوم كلهم ) ويسمى المتجزئ بالذات والحكم مثل ( اشتريت العبد كله ) [ جاءني زيد كله ] « 2 » وسميّ المتجزئ بالعامل ومنه ( رأيت زيدا كله ) و ( ضربته كله ) وإنما اختص ( كل ) و ( أجمع ) بما يصح افتراقه لأنها وضعت لتأكيد الشمول والإحاطة ولا تصحان إلا في ذي أجزاء يصح افتراقها حسا أو حكما . قوله : ( وإذا أكد الضمير المرفوع ) يحترز من الظاهر والمضمر المنصوب والمجرور « 3 » . قوله : ( المتصل ) يحترز من المنفصل ، نحو ( ما جاء إلا أنت نفسك ) « 4 » . قوله : ( بالنفس والعين ) يحترز مما يؤكد بغيرهما ، نحو ( كل ) وأخواته فإن هذه لا تحتاج إلى تأكيد بمنفصل نحو ( جاؤوني كلهم )
--> ( 1 ) ينظر الكتاب 1 / 377 وما بعدها . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 61 . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 61 .