صلاح أبي القاسم

546

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

على أصل التقاء الساكنين . قراءة حمزة ما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ « 1 » فقيل لحن « 2 » ، وقيل : دخلت ياء النسب للمبالغة ، ثم حذفت وبقيت الكسرة دليلا عليها حكاها الفراء « 3 » وقطرب « 4 » ومنها قال : [ 312 ] قال لها : هل لك يا تافيّ * قالت له : ما أنت بالمرضيّ « 5 » والإسكان مع الألف نحو مَحْيايَ « 6 » في قراءة نافع ، وهو عند النحويين

--> ( 1 ) سورة إبراهيم 14 / 22 ( ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ . . . ) . وقراءة العامة بفتح الياء مع التشديد ، وقرأ الأعمش وحمزة بمصرخيّ بكسر الياء والأصل فيها بمصرخيين ، فذهبت النون للإضافة وأدغمت ياء الجماعة في ياء الإضافة ، فمن نصب فلأجل التضعيف ، ولأن ياء الإضافة إذا سكن ما قبلها تعين فيها الفتح مثل : هواي وعصاي ، فإن تحرك ما قبلها جاز الفتح والإسكان مثل : غلامي وغلامتي ، ومن كسر فلالتقاء الساكنين حركت إلى الكسر لأن ياء أخت الكسرة ينظر السبعة في القراءات 362 ، والبحر المحيط 5 / 408 - 409 ، وحجة القراءات 377 . ( 2 ) قال القرطبي : قال القيشيري : والذي يغني عن هذا ، أن ما يثبت بالتواتر عن النبي ( فلا يجوز أن يقال فيه هو خطأ أو قبيح أو رديء ، بل هو في القرآن فصيح ، وفيه ما هو أفصح منه فلعل هؤلاء أرادوا غير هذا الذي قرأ به حمزة أفصح ( ينظر تفسير القرطبي 4 / 3586 ، وفتح القدير للشوكاني 3 / 104 ، والبحر المحيط 5 / 408 - 409 . وقد فنّد القول فيها أبو حيان في البحر . ( 3 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 76 ، والبحر المحيط 5 / 408 - 409 . ( 4 ) ينظر رأي قطرب في البحر المحيط 5 / 408 - 409 . ( 5 ) البيت من الخفيف وهو بلا نسبة ، ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 76 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 627 ، وشرح الرضي 1 / 295 ، والبحر المحيط 5 / 409 . والشاهد فيه قوله : ( فيّ ) حيث ألحق ياء النسبة في ( فيّ ) من الأسماء الستة على اللغة الضعيفة ، كما ذكر الفراء وقطرب ، وقد نقلت رأيهما في توجيه الآية ( ما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ) من البحر المحيط 5 / 409 . ( 6 ) الأنعام 6 / 162 وتمامها : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وقراءة نافع إسكان الياء قال القرطبي : وأهل المدينة ( ومحياي ) بسكون الياء في الإدراج ، والعامة بفتحها ، لأنه يجتمع ساكنان ، ثم قال : ومن قرأ من أهل المدينة وأراد أن يسلم من اللحن وقف على محياي ويكون غير لاحن عند جميع النحويين ، وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر -