صلاح أبي القاسم

541

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

فإنهما مستويان في العموم والخصوص فلا تصح فيهما الإضافة . قوله : ( وقولهم : سعيد كرز ونحوه متأول ) هذا جواب عن سؤال مقدر ، وهو أن يقال ( سعيد كرز ) و ( قيس قفة ) و ( زيد بطة ) أسماء متماثلة دون ( ليث أسد ) وأجيب بأنه متأول ، وذلك أن الاسم يطلق ويراد مدلول الاسم وهو المسمى ويطلق ويراد به لفظ الاسم فقط فيتأول ذلك على عكس المراد الأول منهما المسمى ، وبالثاني لفظ الاسم وكأنك قلت جائز مدلول هذا اللفظ فهو في الحقيقة إضافة الشيء إلى غيره ، لأن الاسم غير المسمى ، قال ابن الحاجب : « 1 » ولا تصح إضافة الاسم إلى المسمى ، فلا تعكس وتقول ( جاء كرز سعيد ) لأن القصد بالإضافة التوضيح واللقب أوضح من الاسم فكانت الإضافة إلى الأوضح أولى من العكس ولأنه لا يصح الإسناد إلى اللفظ ، إذا قلت ( جاءني كرز سعيد ) فحصل من هذا أن المضاف والمضاف إليه إن تباينا سواء اتفقا نحو ( زيد زيد ) اسمين لرجلين مختلفين ، أو اختلفا نحو ( غلام زيد ) أو كان بينهما عموم وخصوص نحو ( خاتم فضة ) و ( كل الدراهم ) و ( عين الشيء ) أضيفا اتفاقا وإن اتفقا في اللفظ والمعني لم يضافا اتفاقا « 2 » نحو ( ليث ليث ) و ( حبس حبس ) وإن اتفقا في المعنى دون اللفظ ( ليث أسد ) و ( حبس منع ) منع من إضافتهما الجمهور « 3 » وأجازها الفراء والكوفيون ، ومنه ( سخط النّوى ) و ( نوح الجوى ) . قوله : ( وإذا أضيف الاسم الصحيح أو الملحق به إلى ياء المتكلم

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 54 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 285 ، وشرح المصنف 54 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 286 .