صلاح أبي القاسم

534

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

النون « 1 » . قوله : ( وامتع الضارب زيد ) يعني بالإضافة لم يفد تحفيفا ( خلافا للفراء ) « 2 » ، فإنه أجاز ( الضارب زيد ) واحتج بحجج ثلاث : الأولى قوله : ( وضعف ) : [ 305 ] ( الواهب المئة الهجان وعبدها * عوذا تزجى خلفها أطفالها ) « 3 » الهجان : الإبل البيض ، يستوي فيه الواحد والجمع ك ( الفلك ) والعوذ جمع عائذ ، وهي حديثة النتاج ، وتزجي أي تساق ، وعبدها راعيها . قال الفراء : « 4 » أجزتم الجر في وعبدها بالعطف على المئة المضاف إليه الواهب فكأنه أضاف الواهب إلى عبدها ، لأن المعطوف حكمه حكم المعطوف عليه ، ولم يفد تخفيفا ، فأجيزوا ( الضارب زيد ) وأجيب بأنه ضعيف ولا يصح القياس على الضعيف ، وبأنه تابع ، وهم يحتملون في التابع ما لا يحتملون في المتبوع ، ولهذا قالوا : ( ربّ شاة وسخلتها بدرهم )

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 52 ، وشرح الرضي 1 / 281 . ( 2 ) ينظر شرح المفصل 2 / 122 ، والأصول في النحو 2 / 14 . ( 3 ) البيت من الكامل وهو للأعشى في ديوانه 79 ، وينظر الكتاب 1 / 183 ، والمقتضب 4 / 163 ، والأصول 1 / 134 ، وشرح الرضي 1 / 285 ، وشرح ابن عقيل 2 / 119 ، والأشباه والنظائر 2 / 439 ، وخزانة الأدب 4 / 256 . ويروى بينها بدل خلفها . والشاهد فيه قوله : ( وعبدها ) فإنه روي بالوجهين تبعا للفظ الاسم الذي أضيف إليه اسم الفاعل أو محله ، فأما الجر فعلى العطف على لفظ المئة ، وأما النصب فعلى العطف على محله . . . والهجان البيض : وقيل الكرام ، وعوذا وهي : العائذ الناقة إذا وضعت ، وتزجي : تدفع ، وقد فسر الشارح ذلك . ( 4 ) ينظر شرح المصنف حيث أورد رأي الفراء ثم رد عليه 53 .