صلاح أبي القاسم
530
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وشرعك ) و ( كم رجل وأخيه وأكرمته ) وإنما لم تتعرف لأن مغايرة المخاطب ومماثلته ليست صفة تختص دون أخرى ، لأن كل ذات ما خلا الباري موصوفة بهذه الصفة ، إلا إذا اشتهر المضاف إليه بمماثلة المضاف وبمغايرته في شيء من الأشياء ، كالعلم والشجاعة ، أو كان له ضد واحد نحو ( عليك بالحركة غير السكون ) « 1 » وقوله : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ « 2 » أفادت تعريفا . قوله : ( وشرطها تجريد المضاف من التعريف ) يعني الإضافة المعنوية لأنه إذا كان معرفة لم يحتج إلى تعريف ولأنه إذا أضيف إلى معرفة لزم الجمع بين تعريفين وإن أضيف لم يفد . قوله : ( وما أجازه الكوفيون من الثلاثة الأثواب وشبهه من العدد ضعيف ) يعني العدد المضاف إلى تمييزه من ثلاثة إلى عشرة ومئة وألف ، وإنما كان ضعيفا لأنه خالف القياس واستعمال الفصحاء ، لأنهم يقولون : ( ثلاثة الأبواب ) « 3 » و ( خمسة الأثواب ) و ( عشرة الأثواب ) قال : [ 303 ] . . . * ثلاث الأثافي والديار البلاقع « 4 »
--> ( 1 ) ينظر الرضي 1 / 275 هذه العبارة منقولة عن الرضي بتصرف . ( 2 ) الفاتحة 1 / 7 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 52 والعبارة مأخوذة منه دون أن يعزوها إليه . ( 4 ) عجز بيت البيت من البحر الطويل وصدره : وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى وهو لذي الرمة في ديوانه 174 ، وشرح المفصل 2 / 122 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 770 ، وشرح المصنف 52 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 358 ، وتذكرة النحاة 344 ، ولسان العرب مادة ( خمس ) 2 / 1262 ، والخزانة 1 / 213 . والشاهد فيه قوله : ( ثلاث الأثافي ) ودخول أل على الجزء الثاني للعدد المضاف دون جزئه الأول وهذا هو استعمال الفصحاء كما أشار إلى ذلك الشارح .