صلاح أبي القاسم
513
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ك ( تيم ) الثاني في قوله : [ 289 ] يا تيم تيم عدي « 1 » * . . . على من قال إن تيم الأول مضاف إلى عدي الظاهر ، والفصل بين المضاف والمضاف إليه كلا فصل ، والذي حملهم على توكيد الإضافة في هذا دون سائر الإضافات فإن المقدر باللام إنهم لما فصل وانتصب هذا المضاف المعرف ب ( لا ) للتخفيف وحق المعارف المنفية ب ( لا ) الرفع والتكرير ففصلوا بين المضاف والمضاف إليه لفظا ، حتى يصير المضاف بهذا الفصل كأنه ليس مضاف ، فلا يستنكر نصبه وعدم تكرره « 2 » وقال ابن الحاجب إنه مشبه بالمضاف وليس بمضاف لأنه يؤدي إلى فساد المعنى « 3 » لوجوه : أحدها : أنه لو كان مضافا لوجب الرفع والتكرير ويجاب عنه بأنه في
--> ( 1 ) قطعة من صدر بيت من البسيط ، وهو لجرير في ديوانه 212 ، ينظر الكتاب 1 / 53 ، وشرح أبيات 1 / 142 ، والمقتضب 4 / 229 ، والخصائص 1 / 345 ، وشرح المفصل 2 / 10 ، وأمالي ابن الحاجب 2 / 725 ، والمغني 596 ، وشرح شواهد المغني 2 / 855 ، وشرح ابن عقيل 2 / 270 ، ورصف المباني 318 ، وهمع الهوامع 5 / 196 ، وخزانة الأدب 2 / 298 - 301 . وتمام البيت : يا تيم تيم عدي لا أبا لكم * لا يلقيّنّكم في سوأة عمر والشاهد فيه قوله : ( يا تيم تيم عدي ) حيث أقحم تيم الثاني بعد تيم الأول وما أضيف إليه فيجب في الثاني النصب ، ويجوز في الأول الضم والنصب ، الضم على أنه مفرد علم ، والنصب على أنه مضاف إلى عدي ، وقد فصل الشارح ذلك . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 265 ، وهذه العبارة منقولة من الرضي دون أن يسندها الشارح إليه . وهي من قوه : ( قال : إن تيم الأول . . . إلى . . . عدم تكرره ) ينظر شرح الرضي 265 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 35 .