صلاح أبي القاسم
498
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
النظير على النظير . قوله : ( هو المسند إليه ) جنس . قوله : ( بعد دخولها ) خرج سائر المسندات . واعلم أن الذي تدخل عليه ( لا ) هذه التي لنفي الجنس ، معرب ومبني ، والمعرب منصوب ، وهي عاملة فيه ، ومرفوع ولا عمل لها فيه ، وبدأ بالمنصوب لأنه الأصل وله شروط ، الأول : قوله : ( يليها ) يعني اسمها المنصوب ، يحترز من أن يفصل بينهما ، فإنه يجب الرفع ، لضعف العامل ، نحو : لا فِيها غَوْلٌ « 1 » . الثاني : قوله : ( نكرة ) يحترز من المعرفة ، فإنه يجب الرفع والتكرير نحو ( لا زيد في الدار ولا عمرو ) لأنها لم توضع إلا لنفي النكرات . الثالث : قوله : ( مضافا أو مشبها به ) يحترز من أن يكون غير مضاف ولا مشبه به ، فإنه مبني نحو ( لا رجل ) والمراد بالمشبه بالمضاف الطويل ، وهو كل اسمين أحدهما مرتبط بالآخر عامل في الآخر كما أن المضاف عامل في المضاف إليه . مثال ما جمع الشروط قوله : ( لا غلام رجل ) فإنه يليها نكرة مضاف ، والمشبه به قوله : ( ولا عشرين درهما ) ، قوله : ( فإن كان مفردا فهو مبني على ما ينصب به ) هذا القسم الثاني قسم المبني ويعني بالمفرد غير المضاف والمشبهة به وقال علي على ما ينصب به ولم يقل على النصب ، ليدخل علاماته ، وهي الحركة والحرف نحو ( لا رجل ) و ( لا مسلمين ) و ( لا مسلمين ) وأما جمع المؤنث السالم نحو ( لا مسلمات )
--> ( 1 ) الصافات 37 / 47 وتمامها : لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ .