صلاح أبي القاسم

480

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

معها إلا النكرة ، وإن كان نكرة نحو ( لا أحد فيها إلا رجل ) فالحكم فيها ك ( من ) والعلة واحدة وفي كلام سيبويه « 1 » والفارسي « 2 » ما يشعر بجوازه ، وأما الباء فإن كانت غير زائدة جاز البدل على اللفظ والمحمل نحو ( ما مررت بأحد إلا زيد وإلا زيدا ) وإن كانت زائدة لم يجز إلا على المحل رفعا مع ( ما ) ونصبا مع ( ليس ) نحو ( ما زيد بقائم إلا عمرو ) و ( ليس زيد بقائم إلا عمرا ) وأجاز الكسائي « 3 » البدل على اللفظ واحتج بقوله : [ 255 ] يا ابني لبينى لستما بيد * إلا يدا ليست لها عضد « 4 » وأما ( ما ) فلا يجوز أيضا على اللفظ نحو ( ما زيد شيئا إلا شيء ) ولا يصح الاستثناء بالنصب لأنه قد بطل عمل ( لا ) وقال بعضهم يبطل أيضا عملها في خبرها ، لأنها إذا لم تعمل في التابع لم تعمل في المتبوع ، وحكم ( غير ) حكم ما بعد ( إلا ) في الجواز وعدمه وأنشده بعضهم : [ 256 ] ما تابع لم يتبع متبوعه * في لفظه ومحله يا ذا الثبت « 5 »

--> ( 1 ) ينظر الكتاب 2 / 336 . ( 2 ) ورأي الفارسي في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 932 ، وشرح المفصل 2 / 91 ، وشرح الرضي 1 / 238 . ( 3 ) ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي 1 / 238 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 931 . ( 4 ) البيت من الكامل ، وهو لأوس بن حجر في ديوانه 21 ، وله ولطرفة في ديوانه 45 ، وينظر الكتاب 2 / 317 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 68 ، والمقتضب 4 / 421 ، والمفصل 71 ، وشرح المفصل 2 / 90 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 933 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 441 . والشاهد فيه قوله : ( إلا يدا ) حيث نصب الكلمة على البدل من موضوع الباء وما عملت فيه والتقدير : لستما يدا إلا يدا لا عضد لها . ( 5 ) البيتان من مجزوء البسيط ولم أقف لهما على قائل أو مصدر .