صلاح أبي القاسم

471

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

[ 249 ] أبحنا حيّهم قتلا وأسرا * عدا الشمطاء والطفل الصغير « 1 » و [ 60 ] قوله : ( أو ما خلا وما عدا وليس ولا يكون ) « 2 » تقول ( قام القوم ما خلا زيدا ) و ( ما عدا زيدا ) و ( لا يكون زيدا ) و ( ليس زيدا ) ، وإنما وجب النصب بعد هذه الحروف لأنه مفعول به ، والمفعول به منصوب ، والذي أجاز الجر في ( خلا ) و ( عدا ) جعلهما حرفين ، وأما ( ما خلا وما عدا ) فيحتم فيهما الفعلية لأن ( ما ) مصدرية وهو يتحتم بعدها الفعل غالبا ، وهذه الأفعال في الاستثناء اتفقوا على أنها لا تتصرف بحال ولا استقبال ، ولا يظهر فاعلها في إفراد ولا تثنية ولا جمع ، ولهذا جعلها بعضهم حروفا واختلف القائلون بفعليتها ، أين فاعلها ؟ فقيل : لا فاعل لها لأنها وقعت موقع ما لا يحتاج إلى فاعل وهو ( إلا ) ، وضعف بأنها لو استغنت عن فاعل لاستغنت عن مفعول ، والتضعيف ضعيف ، وقيل فاعلها ضمير مجهول لا يفسره شيء ، وقال المبرد : هو ضمير يرجع إلى معنى الكلام الأول ، لأن المخاطب قد علم أن ثمّ من قام وحصل في نفسه أن زيدا بعض من قام

--> ( 1 ) البيت من الوافر وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 966 ، وشرح ابن عقيل 1 / 619 ، وأوضح المسالك 2 / 285 ، وهمع الهوامع 3 / 285 . والشاهد فيه قوله : ( عدا الشمطاء ) حيث استعمل عدا حرف جر ولم يذكر سيبويه الجر ب ( عدا ) ولا ذكرها المبرد . ( 2 ) قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 966 : ( واتفق النحويون إلا أبا عمر الجرمي على وجوب نصب المستثنى ب ( ( ما عدا وما خلا ) ) ولزوم النصب بعد ما عدا وما خلا مرده إلى ما المصدرية ، وسيبويه على هذا كما في الكتاب 2 / 349 ، وقال ابن عقيل : ( وقد حكى الجرميّ في الشرح الجر بعد ما خلا عن بعض العرب ) ، ينظر شرح ابن عقيل 1 / 620 ، وشرح الرضي 1 / 230 .