صلاح أبي القاسم
464
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
تعالى : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ « 1 » والغاوون أضعاف المهتدين . قوله : ( والمنقطع المذكور بعدها غير مخرج ) « 2 » يحترز من المتصل ، فإنه مذكور بعدها لكنه غير مخرج . قوله ( بعدها ) الضمير إن أراد به فهو توهم أن المنقطع لا يكون إلا بعدها وقد يكون بعد ( غير ) وبعد ( سوى ) نحو : [ 243 ] لم ألف بالدار ذا نطق سوى طلل « 3 » * . . . وإن أراد به ( إلا ) وأخواتها فليس بمستقيم لأنه لا يقع بعد ( خلا ) و ( عدا ) و ( ما خلا ) و ( ما عدا ) و ( ليس ) و ( لا يكون ) و ( حاشا ) قوله : [ 244 ] . . . * ولا خلا الجن بها أنسى « 4 »
--> ( 1 ) الحجر 15 / 42 . ( 2 ) قال الرضي في 1 / 224 : ثم نقول كون المتصل داخلا في متعدد لفظا أو تقديرا من شرط لا من تمام ماهيته فعلى هذا المنقطع داخل في هذا الحد كما في جاءني القوم إلا حمارا لمخالفة الحمار القوم في المجيء . ( 3 ) صدر بيت من البسيط ، وعجزه : قد كان يعفو وما بالعهد من قدم وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 972 ، والمقاصد النحوية 3 / 119 ، وهمع الهوامع 1 / 202 . والشاهد فيه قوله : ( سوى طلل ) حيث جاء بعد سوى استثناء منقطع كما يأتي بعد ( إلا ) . ( 4 ) قطعة بيت من الرجز وهو للعجاج بن رؤبة كما في ديوانه 68 ، وينظر الأصول 1 / 305 ، والمصنف 3 / 62 ، وأمالي ابن القالي 1 / 251 ، وسمط اللآلئ 556 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 942 ، وشرح الرضي 1 / 228 ، وهمع الهوامع 3 / 261 ، والخزانة 3 / 311 - 312 . ويروى طوئي كما في أمالي القالي ، وزاد اللحياني ما بها طاوي ، وتمام الرجز : وبلدة ليس بها طوري والشاهد فيه قوله : ( ولا خلا الجن بها إنسي ) وفيه جواز تقديم المستثنى والأصل كما ذهب إليه البصريون ( ولا إنسي ما خلا الجن ) وهذا شاذ كما ذكر الشارح .