صلاح أبي القاسم

461

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وبأن الإجماع : أن الاستثناء المتصل مخرج ولا إخراج إلا بعد الدخول « 1 » . وقال الباقلاني « 2 » ( إنه غير داخل لكن الاستثناء والمستثنى منه وآلة الاستثناء بمنزلة اسم واحد ، فقولك ( عندي عشرة إلا درهم ) بمنزلة عندي له تسعة ، ولها اسمان مفرد ومركب ، وضعف بالإجماع ، وبأنه لم يعهد التركيب من ثلاث كلمات وبأنا نقطع أن المتكلم بالعشرة عرف مدلولها الذي هو خمستان ، و ( إلا ) مفيدة للاستثناء ( واحدا ) وهو المخرج ، وتسعة لا تدل على شيء من هذه المعاني الثلاثة ) الثاني : للمصنف « 3 » أن المستثنى منه وهو عشرة مثلا مراد به الجميع من مسماه بالنظر إلى الإفراد من غير حكم بالاستثناء ، فأخرج منه المستثنى على التحقيق ، ثم حكم بالإسناد بعد تقدير الإخراج فلم يسند إلا إلى تسعة ، وحاصل كلامه : أنه لا تناقض لأن دخول المستثنى في المستثنى منه وخروجه بإلا وأخواتها إنما كان قبل الإسناد ثم حكم بالإسناد بعد ذلك ، فقولك : ( جاء القوم إلا زيدا ) بمنزلة القوم المخرج منهم زيد ، جاؤني العشرة المخرج منها واحد له علي ، وضعف بأنا لا نجد خرقا في الإسناد قبل الإخراج وبعده ، فكيف ؟ فقال : حكم عليه في عندي عشرة بالإسناد ، بخلاف ( عندي عشرة إلا درهما ) فإنه

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 44 ، وشرح الرضي 1 / 225 . ( 2 ) ينظر رأي الباقلاني في شرح الرضي 1 / 225 ، وعبارة الشارح منقولة عن الرضي ، وفي الرضي الرأي ليس للباقلاني الأشعري متوفى سنة 407 ه وإنما هو للقاضي عبد الجبار أحمد المشهور بشيخ المعتزلة في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس توفي 415 ه وقد أصّل للمعتزلة ويعتبر ما كتبه مصدرا رئيسا من مصادر الفكر المعتزلي . لكن الشوكاني نقل رأي أبي بكر الباقلاني في المسألة ، ينظر إرشاد الفحول 249 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 44 .