صلاح أبي القاسم
448
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وإن حذفتها فهي من نفس الكلمة . قال ركن الدين : « 1 » يفهم من هذه العلة ( أن عشرون ) لا تصح إضافته ، وقد أضافوه إلى المالك فقالوا ( عشر وزيد ) والأولى في التوجيه ، أنها إنما أضيفت الإضافة إلى التمييز لأنها بمعنى ( من ) ، فلو أضافوه لألبس بمعنى ( اللام ) وهي إضافته إلى المالك ، وضعّفه الوالد وقال : يلزم من هذا أن لا تجوز الإضافة في ( رطل زيتا ) و ( منوان سمنا ) لاحتمالها أن تكون بمعنى ( اللام ) قال : والأقرب أن يقال الإضافة بمعنى ( من ) قليلة ، وحذف النون فيه صعوبة ، لأنها كالتي هي من أصل الكلمة فانضم قلة إلى حذف ما هو كالأصل فترك « 2 » ، وأما ( حسن وجهه ) في ( حسنين وجها ) فهو عن نسبة ، وكلامنا في التمييز عن المفرد ، وأما ما كان تمامه بالتنوين أو نون التثنية جاز فيه الجر على الإضافة والنصب على التمييز وعلى الحال ، ويتأول بالمشتق ، فإن قيل صاحبها نكرة ، فالجواب : أنه جائز ، لأنها غير صفة في الأصل ، والمنع إنما يكون لأجل التباسه بالصفة والرفع على الاتباع ، فقال سيبويه : « 3 » صفة ، وقال بعضهم : بدل ، وضعف بأنه غير الأول ، وقال بعضهم : عطف بيان ، وهو أضعف ، لأنه غير الأول ، ولأن عطف البيان لا يكون في النكرات . قوله : ( وإلا فلا ) « 4 » يعني وإن لم يكن بتنوين ولا نون تثنية لم تجز الإضافة ، وذلك حيث يكون مركبا ، أو مضافا أو بنون جمع ، كما تقدم .
--> ( 1 ) ينظر الوافية في شرح الكافية 129 ، والعبارة منقولة بتصرف . ( 2 ) قال الرضي في شرحه 1 / 219 : إنما جازت الإضافة إيثارا للتخفيف وذلك نحو ( رطل زيت ) ( منوان سمن ) ، وكان عليه أن يقيد التنوين بالظاهرة ، فإن ما فيه تنوين مقدرة ، وهو ما بين كم الاستفهامية والجزء الثاني من أحد عشر وأخواته لا يضاف في الأغلب إلى التمييز ) . ( 3 ) ينظر الكتاب 1 / 117 ، وشرح المفصل 2 / 73 . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 42 ، وشرح الرضي 1 / 219 - 220 .