صلاح أبي القاسم

436

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وتأوله المانعون ، إما أنه جملة اسمية ، والمضارع بمعنى الماضي ، فتقول ( قمت وأنا أصك وجهه ) « 1 » و ( نجوت وأنا أرهنتهم ) و ( أقمت وصككت ونجوت ورهنتهم ) وإنما لم يجز فيه إلا الضمير وحده ، لأنه في معنى اسم الفاعل لفظا ومعنى ، فاللفظ في عدد الحروف والحركات والسكنات ، والمعنى وقوعه موقعه فأجري مجراه في استغنائه عن الواو ، وإنما استغنى اسم الفاعل عن الواو لأنه تتمة لما قبله ، إما صفة ، أو خبرهما من جملة ما قبلهما ، فلو أفادت بالواو وأفادت المغايرة ، ويشترط في المضارع الواقع حالا خلوه عن حرف الاستقبال ك ( السين ) و ( سوف ) و ( لن ) ونحوها ، لتناقص الحال والاستقبال في الظاهر ، وإن لم يكن التناقص حقيقيا « 2 » ، لأنه يجوز أن تقول ( مررت بزيد أمس يركب ) فإنه حال في حال المرور عند تكلمك ، لكنهم كرهوا ترادف علامة الاستقبال على الحال . قوله : ( وما سواهما ) يعني الجملة الاسمية ، والمضارع المثبت ، وهو ثلاثة أقسام ، المضارع المنفي ، والماضي المثبت والمنفي « 3 » ، والنفي يكون بما ولا ولم ولما وإن ، وقيل لم يوجد النفي ب أن .

--> التسهيل السفر الثاني 1 / 72 ، والبحر 2 / 358 ، والجنى الداني 164 ، وشرح ابن عقيل 1 / 656 ، وهمع الهوامع 4 / 46 ، وخزانة الأدب 9 / 36 . ويروى أرهنهم بدل أرهنتهم . والشاهد فيه قوله : ( وأرهنهم مالكا ) حيث دخلت الواو على الجملة الواقعة حالا وهي مصدرة بمضارع مثبت مسبوق بالواو وهذا قليل ، وقيل إن الواو داخلة على مبتدأ محذوف تقديره : وأنا أرهنهم وهذا ما ذهب إليه ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 72 . ( 1 ) في بعض المراجع ( وأنا أصك عينه ) كما في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 72 ، ودلائل الإعجاز 206 ، وهمع الهوامع 4 / 46 وهو قول رواه الأصمعي ، وشرح الرضي 1 / 212 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 212 وقد نقل هذه العبارة من قوله : ويشترط . . . إلى قوله . . . حقيقيا ، دون إسناد إليه . ( 3 ) ينظر شرح الرضي والعبارة منقولة عنه دون إسناد في 1 / 212 .