صلاح أبي القاسم
423
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
اللام زائدة « 1 » ، وهو واقع موقع أولا فأولا و ( جماء وغفيرا ) وأما [ و 53 ] وحده ، و ( نسيج « 2 » وحده ) و ( جحيش « 3 » وحده ) وفي التعجب نحو : ( رجيل وحده ) واختلف في نصبه فقيل على الظرفية ، ونظيره في الظرفية عكسه ، وهو جاء زيد مع غيره ، وقيل مصدر واقع موقع انفراد ، وقيل حال واقع موقع منفردا ، وأما ( قضهم بقضيضهم ) « 4 » فمعنى قاضهم ومقضوضهم إضافة لفظية ، ( وطلبته جهدك وطاقتك ) و ( رجع عوده على بدئه ) « 5 » فواقعه موقع مجتهدا ، ومطيقا وعائدا ، وقيل : هي مصادر ، والحال عاملها أي يجتهد ويطيق ويعود . وقوله : ( فإن كان صاحبها نكرة وجب تقديمها ) مذهب المصنف « 6 » وجماعة تقديم الحال إذا كان صاحبها نكرة لئلا يلتبس بالصفة في حالة النصب ، وحمل مالا يلتبس على ما يلتبس طردا للباب ، وغيره جعل تقديمه اختيارا لا وجوبا وأورد سيبويه في التقديم « 7 » قوله :
--> ( 1 ) وزيادة الألف واللام في الجماء والغفير رأي يونس كما ذكره ابن يعيش في شرحه 2 / 63 ، وينظر شرح الرضي 1 / 203 . ( 2 ) ونسيج وحده : أي انفراده وهو في الأصل ثوب لا ينسج على منواله مثله ، فاستعير للشخص المنقطع النظير . ( 3 ) جحيش وحده : الجحيش ولد الحمار ، ويقال للرجل إذا استبد برأيه ( جحيش وحده ) و ( عيير وحده ، ورجيل وحده ) في المعجب برأيه ( ينظر اللسان مادة ( جحش ) 1 / 549 ، وشرح الرضي 1 / 203 . ( 4 ) قضهم بقضيضهم : أي جاؤوا بأجمعهم قال سيبويه : كأن يقول انقض آخرهم على أولهم ، وهو من المصادر الموضوعة موضع الأحوال . . . ينظر اللسان مادة ( قضض ) 5 / 3662 . ( 5 ) ينظر همع الهوامع 4 / 19 . ( 6 ) قال المصنف في شرحه 40 : ( لأنها لو أتت مؤخرة لالتبست بالصفة فقدمت لتميز ) . ( 7 ) ينظر الكتاب 2 / 124 .