صلاح أبي القاسم
416
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الحال قوله : ( الحال ) هذا أول المفعولات المشبهة « 1 » على كلام النحاة خلافا للزجاجي ونجم الدين « 2 » ، فإنهما جعلاه من الحقيقية . وانتصابه لشبهه بالظرف لأنه فضلة تقدر ب ( في ) وقال الفارسي : « 3 » لشبهه بالمفعول به . قوله : ( ما يبين هيئة الفاعل ) ما جنس للحد لأن الحال يكون اسما وفعلا . قوله : ( يبين هيئة الفاعل والمفعول ) خرجت الصفة ، والتمييز ، لأنهما يبينان الذات من غير نظر إلى فاعل أو مفعول ، وخرج نحو ( رجع القهقرى ) فإنه وإن بين هيئة ، فهي هيئة الفعل لا الفاعل ، والمراد بالهيئة ما ينتقل ، كالركوب والوقوف وهو بخلاف الصفة ، فإنها ثابتة لا تنتقل ، مثال ما يبين هيئة الفاعل ، ( جاء زيد راكبا ) ، ومثال المفعول : ( شربت السويق ملتوتا ) ، وهيئتهما على البدل « 4 » ( ضربت زيدا قائما ) وعلى الجمع بلفظ واحد ( ضربت زيدا قائمين ) قال : [ 221 ] متى ما تلقنى فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا « 5 »
--> ( 1 ) ينظر شرح المفصل 2 / 55 . قال ابن يعيش وإذ قد ثبت أنها ليست مفعولة فهي تشبه المفعول من حيث أنها تجيء بعد تمام الكلام ) . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 198 - 199 . ( 3 ) ينظر رأي الفارسي في المقتصد في شرح الإيضاح 1 / 673 وفي الكافية المحققة ( أو ) بدل ( و ) . ( 4 ) ينظر شرح المفصل 2 / 55 . ( 5 ) البيت من الوافر وهو لعنترة العبسي في ديوانه 234 ، وينظر المفصل 61 ، وشرحه لابن -